+
أأ
-

نظام جديد في مستشفيات الاردن لتقليص مواعيد الانتظار للمرضى المحولين

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزارة الصحة عن خطوة تنظيمية هامة تهدف الى تحسين رحلة المريض داخل المستشفيات الحكومية الكبرى، حيث تم استحداث عيادات متخصصة لاستقبال الحالات المحولة حديثا من المراكز الصحية. واوضح المسؤولون ان هذا الاجراء يهدف الى تسريع عملية التقييم الطبي للمرضى بدلا من انتظار مواعيد قد تستغرق شهورا طويلة، مما يضمن وصول المريض الى الطبيب المختص في وقت قياسي.

واضافت الوزارة ان هذه العيادات الجديدة ستعمل بشكل منفصل عن العيادات القائمة حاليا في مستشفيي البشير والامير حمزة، حيث ستضم كوادر طبية في تخصصات الباطنية والجراحة والعظام. وبينت ان الهدف هو اجراء تقييم مباشر لحالة المريض فور وصوله، وتحديد المسار العلاجي المناسب له سواء كان تدخلا جراحيا عاجلا او متابعة طبية دقيقة.

واكدت المصادر ان هذه الالية تتيح للطبيب المختص اتخاذ قرار فوري بشان حالة المريض، ففي حال تبين وجود حاجة لاختصاص اخر يتم التحويل داخليا بشكل انسيابي. واشار المختصون الى ان هذه الخطوة تساهم في تقليل الضغط على العيادات الخارجية التقليدية وتمنع تراكم المواعيد غير الضرورية للمرضى الجدد.

استثناء مرضى المتابعة الدورية من النظام الجديد

وبينت الوزارة بوضوح ان هذه العيادات تستهدف حصرا المرضى الذين يتم تحويلهم لاول مرة لاكتشاف حالات صحية جديدة تستدعي تدخلا اختصاصيا. واكدت ان المرضى الذين يعانون من امراض مزمنة ويراجعون المستشفيات بشكل منتظم لا تشملهم هذه التغييرات، حيث سيستمرون في تلقي خدماتهم وفق المواعيد المعتادة دون اي تاثير.

واوضحت ان مرضى الضغط والسكري المعروفين والمتابعين في العيادات التخصصية سيواصلون رحلتهم العلاجية كما هي، مشيرة الى ان النظام الجديد مخصص فقط لمن يحتاج الى تشخيص اولي لحالة طارئة او مستجدة. واضافت ان هذه الخطوة تهدف الى تنظيم الاولويات وضمان عدم ضياع الحالات التي تحتاج الى فحص سريري سريع وسط زحام المواعيد.

وتابعت الوزارة ان اختيار مستشفيي البشير والامير حمزة جاء نظرا للكثافة السكانية العالية التي يخدمها هذان المرفقان في العاصمة عمان. واكدت ان الوزارة تدرس حاليا توسيع هذه التجربة لتشمل مستشفيات اخرى في محافظات الزرقاء واربد وغيرها بناء على مؤشرات الضغط ومدة الانتظار في كل منطقة.

خطة توسعية لضمان جودة الخدمات الطبية

وبينت الوزارة ان الهدف الاساسي هو الوصول الى تقييم حقيقي ومباشر للحالة الصحية للمريض في اسرع وقت ممكن، مما يقلل من مخاطر تاخر التشخيص. واضافت ان هذه الخطوة تعد جزءا من سلسلة اجراءات ادارية تهدف الى رفع كفاءة القطاع الصحي العام وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.

واكدت ان نجاح هذه التجربة سيتم مراقبته بدقة من خلال متابعة النتائج اليومية لعمل العيادات الجديدة، تمهيدا لتعميمها على نطاق اوسع في مختلف المحافظات. وشددت على ان الوزارة تضع مصلحة المريض في مقدمة اولوياتها من خلال تسهيل الوصول للخدمات التخصصية وتقليص الفجوات الزمنية في مواعيد العيادات.

واوضحت ان التنسيق بين المراكز الصحية والمستشفيات سيكون اكثر فاعلية في المرحلة المقبلة، لضمان تحويل المرضى الذين يحتاجون فعليا لتقييم اختصاصي فقط. واضافت ان هذه المنظومة ستسهم في توزيع الجهد الطبي بشكل متوازن يضمن استفادة اكبر عدد من المرضى من الكفاءات الطبية المتاحة في المستشفيات الحكومية.