+
أأ
-

نظام معلوماتي جديد لتعزيز الامن الغذائي في الاردن ومواجهة هدر الطعام

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير الزراعة ونائب رئيس المجلس الاعلى للامن الغذائي صائب الخريسات عن خطوات عملية لتطوير النسخة الثانية من نظام ادارة معلومات الامن الغذائي الوطني. جاء ذلك خلال اجتماع موسع ضم مدير عام دائرة الاحصاءات العامة والامين العام لوزارة الزراعة وممثلين عن برنامج الاغذية العالمي لمناقشة اليات تحديث البيانات المعتمدة في التخطيط الاستراتيجي. واكد المجتمعون ان هذا التحرك يهدف الى بناء منظومة رقمية متكاملة قادرة على استشراف التحديات ورفع كفاءة الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية والزراعية.

واضاف الوزير الخريسات ان البيانات الدقيقة تشكل العمود الفقري لصياغة سياسات وطنية قوية ومبنية على الادلة العلمية. وبين ان الوزارة تسعى من خلال هذا النظام الى توحيد المرجعيات الاحصائية وضمان تدفق المعلومات بين المؤسسات المختلفة بشكل انسيابي. واشار الى ان التطوير النوعي الذي شهدته دائرة الاحصاءات العامة يمنح الاردن ميزة تنافسية في التقارير الدولية ويعزز من مصداقية المؤشرات الوطنية امام الشركاء العالميين.

وشدد الخريسات على اهمية الربط الالكتروني بين مختلف الجهات المنتجة للبيانات لضمان دقة اتخاذ القرار. واوضح ان النظام الجديد سيعمل كمنصة وطنية موحدة لتجميع وتحليل مؤشرات الامن الغذائي بشكل لحظي. واكد ان هذه الخطوة ستساهم في تحديد الفجوات الغذائية والتعامل معها قبل تفاقمها بما يضمن استدامة الموارد الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

استراتيجية وطنية للحد من هدر الغذاء

وكشفت النقاشات خلال الاجتماع عن تفاصيل الحملة الوطنية الشاملة تحت عنوان لا لهدر الغذاء بالتعاون مع برنامج الاغذية العالمي. واوضح المشاركون ان الحملة تهدف الى تغيير السلوكيات المجتمعية المرتبطة باستهلاك الغذاء وتقليل الفاقد في مختلف مراحل السلسلة الغذائية. واكد الخريسات ان الوعي الفردي هو حجر الزاوية في نجاح هذه المبادرة الاقتصادية والاجتماعية.

واضاف الوزير ان هدر الطعام لا يمثل خسارة اقتصادية فحسب بل هو استنزاف للموارد الطبيعية المحدودة. وبين ان الرسائل الاعلامية للحملة ستكون موجهة لكل شرائح المجتمع لتعزيز ثقافة احترام النعمة وترشيد الاستهلاك. واشار الى ان نجاح هذه الجهود يتطلب تكاتف المؤسسات الرسمية والمدنية لضمان تحويل التوعية الى ممارسات يومية مستدامة.

وشدد المجتمعون على ضرورة استمرارية التعاون المؤسسي لضمان نجاح النظام المعلوماتي الجديد والحملة التوعوية. واكدوا ان تحقيق الامن الغذائي هو مسؤولية تشاركية تتطلب تكامل الادوار بين القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية. وبين الخريسات في ختام الاجتماع ان الوزارة مستمرة في تطوير ادواتها التقنية لضمان مرونة النظام الغذائي الوطني وقدرته على مواجهة الازمات العالمية.