+
أأ
-

انفراجة قريبة لاعادة احياء سور الكرك الاثري بعد انتظار طويل

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الانظار نحو مدينة الكرك التاريخية مع اقتراب موعد بدء اعمال الترميم في سورها الاثري الذي تعرض لانهيار جزئي قبل تسعة اشهر، حيث كشفت الجهات المعنية عن خطة عمل شاملة تتضمن تدعيم الاجزاء المتبقية من الجدار ومعالجة تصريف مياه الامطار لمنع تكرار الحوادث المستقبلية. واكدت السلطات الحكومية التزامها بانهاء كافة الاعمال الانشائية في الموقع قبل نهاية العام الجاري لضمان سلامة البنية التحتية التاريخية للمدينة.

وقال رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب سالم العمري ان اللجنة تابعت بشكل حثيث ملف انهيار السور عبر مخاطبات رسمية مع وزارة الاشغال العامة ووزارة السياحة ودائرة الآثار العامة، واضاف العمري ان دراسات فنية دقيقة اجريت للوقوف على اسباب الانهيار وتحديد الطريقة المثلى لاعادة البناء بالتنسيق مع مجلس البناء الوطني ولجنة الانهيارات لضمان استدامة العمل.

وبين النائب ان رئاسة الوزراء تدخلت بشكل مباشر في هذا الملف عبر تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة الانجاز، واشار الى وجود وعود رسمية ببدء العمل الميداني في موعد اقصاه الاول من ايلول، واوضح ان التحديات التي واجهت المشروع سابقا تمثلت في ندرة التقنيات المطلوبة محليا وعدم تقدم مقاولين للعطاءات السابقة مما تسبب في تاخير غير مبرر.

خطوات عملية لترميم سور الكرك

واكد العمري ان الجهات المختصة اعتمدت مؤخرا طريقة تنفيذ جديدة ومناسبة للواقع المحلي بعد تعثر الطريقة السابقة، وذكر ان العمل يجري حاليا على تعديل وثائق العطاء لاستدراج المقاولين مجددا بما يضمن سرعة الانجاز، وشدد على ان اللجنة سجلت استياءها من البطء الذي رافق المشروع خلال الفترة الماضية معتبرا ان تاخير المعالجة تسعة اشهر يعد امرا مقلقا قبيل حلول الموسم المطري.

وكشفت اللجنة عن مطالبتها لمديريات الآثار بضرورة تفعيل الرقابة الاستباقية على كافة المواقع التاريخية في المملكة، واوضح العمري ان الهدف هو رصد التشققات والمشكلات الانشائية ومعالجتها قبل تفاقمها، واشار الى اهمية صدور تقارير دورية من وزارة السياحة ودائرة الآثار العامة كخطوة وقائية ضرورية لحماية الارث الوطني من المخاطر الطبيعية.

واكدت التوجهات الجديدة ان العطاء القادم لا يقتصر على اعادة بناء الجزء المنهار فحسب، بل يمتد ليشمل حماية الاجزاء المتضررة وتطوير شبكات تصريف مياه الامطار في الساحات الخارجية، وبين العمري ان هذه التعديلات الفنية حظيت بموافقة الاستشاريين لضمان تنفيذ المشروع وفق اعلى المعايير الهندسية المطلوبة للمواقع الاثرية.