غسان الشواهين_ يكتب. عطوفة المهندس أحمد الملكاوي رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى نموذجاً في القيادة الميدانية_

_بقلم غسان الشواهين_
حين ينزل المسؤول إلى الشارع تسقط الحواجز وترتفع الأوطان
وحين تترجم التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين إلى واقع ملموس ينهض الوطن على سواعد أبنائه
هكذا كان ظهور عطوفة المهندس أحمد الملكاوي رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى منذ توليه
بداية لا تشبه إلا بدايات الرواد المؤسسين الذين يرسون حجر الأساس بمعاول العزيمة
لم يختر عطوفته راحة المكاتب ولا دفء التقارير
اختار الغبار والرصيف والطريق والبناء
اختار أن يرى بعينه لا أن يسمع بأذن غيره
فكانت الجولات التفقدية الميدانية مدرسة مفتوحة ودرسا يوميا في الإدارة الرشيدة
إن اختيار عطوفة المهندس أحمد الملكاوي لم يأت مصادفة بل كان ثمرة مسيرة حافلة بالعطاء وخبرة متراكمة صقلتها السنون
رجل تتلمذ في محراب الأمانة وترعرع في أروقتها وعرف دروبها شبرا شبرا
تقلب في مواقعها المفصلية فكان في كل موقع علامة فارقة وفي كل مسؤولية راية مرفوعة
فجاء التكليف تتويجا لمسار مهني زاخر بالجد والاجتهاد والإتقان
إنه التجسيد الأمثل لقاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب في الزمان المناسب
حضور عطوفته يبعث في نفوس العاملين همة تتقد وعزيمة تتجدد
فإذا بالقائد القدوة يزرع فيهم التفاؤل ويستنهض فيهم روح الفريق ويؤس لثقافة الإخلاص والأمانة المهنية التي لا تعرف المساومة
النزول إلى الميدان هو الترجمة الحية لفكر جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين
هو الفكر الإداري الذي يقول لا مكان للتقاعس ولا مساحة للتأجيل
وهو الفكر الهندسي الذي يقيس المسافة بالخطوة ويزن الجودة بالمشهد
وهو الفكر القيادي الذي يصنع القرار في قلب الحدث لا خلف الجدران
في كل موقع تقف فيه عجلات الأمانة وقف عطوفته أولا
يتفقد مشروعا فيتلمس جودة التنفيذ
يسأل مهندسا فيختبر عمق التخطيط
يستمع لمواطن فيحمل همّه على كتفيه
فيختصر البيروقراطية بقرار ويختصر المسافات بحضور
هذا هو جوهر الحوكمة الميدانية
إدارة بالأثر لا بالأوراق
ومتابعة بالأداء لا بالأرقام
ومساءلة فورية لا مؤجلة
وتقييم لحظي يقيس الزمن بالدقيقة والإنجاز بالمتر
أمانة عمان ليست مبنى ولا مكتبا
أمانة عمان هي شارع يتنفس وحديقة تضحك وبنية تحتية تصمد
هي وجه العاصمة أمام أهلها وزوارها
وهي مرآة رؤية جلالة الملك في مدينة عصرية مستدامة تليق بأهلها
لذلك كانت رسالة عطوفة المهندس أحمد الملكاوي واضحة كالشمس
كل موقع في أمانة عمان هو وجهتي
كل شكوى هي خريطة عمل
كل تأخير هو مسؤولية
وكل إنجاز هو عهد مع المواطن
إن العمل الميداني سياسة تحديث وتطوير لا شعارا
هو إدارة مخاطر استباقية ترى المشكلة قبل أن تكبر
هو إدارة جودة شاملة تربط المواصفة بالنتيجة
هو إدارة مشاريع تعتمد الجدول الزمني والمعيار الهندسي ومؤشر الأداء
هو تحسين مستمر لا يعرف التوقف
وفي هذا السياق يبرز نهج عطوفة المهندس أحمد الملكاوي نموذجا يحتذى ومنهجا يستضاء به
نهج مستمد من رؤية سيد البلاد الذي جعل من القرب من الناس فلسفة حكم ومن الميدان ساحة قرار
فليكن حضور المسؤول في الموقع عنوانا للالتزام ودليلا على الجدية
ولتكن المتابعة الميدانية عادة راسخة لا زيارة عابرة
ولتكن سرعة الاستجابة معيارا للكفاءة ودليلا على الإحساس بالمسؤولية
إن الاقتداء بهذا المسلك يفتح آفاقا للإبداع الإداري ويصون المال العام ويعلي قيمة الإنجاز
فمن جعل الميدان وجهته الأولى بلغ الغايات ومن جعل المواطن بوصلته نال الثقة ومن جعل العمل عبادة ارتقى بالوطن
اليوم نضع لبنة وغدا نرفع صرحا
اليوم نصلح خللا وغدا نبني مستقبلا
ولتبق عمان منارة للعرب في الإدارة وفي الهندسة وفي خدمة الإنسان



















