+
أأ
-

تحول جذري في سياسة كولومبيا تجاه اسرائيل بشان صادرات الفحم

{title}
بلكي الإخباري

اتخذت الحكومة الكولومبية الجديدة خطوة استراتيجية لافتة باعادة استئناف صادرات الفحم الى اسرائيل، وذلك في تحول سياسي كبير ينهي حالة القطيعة التي فرضتها الادارة السابقة. واعلن وزير التجارة ماوريسيو غوميز عن صدور المرسوم الرسمي الذي يمنح الضوء الاخضر لاستئناف هذه الشحنات الحيوية، مشيرا الى ان القرار ياتي تماشيا مع التوجهات الجديدة للرئيس ابيلاردو دي لاسبيريا الذي يسعى لترميم العلاقات الثنائية مع تل ابيب.

واكد الرئيس الكولومبي ان بلاده تضع على رأس اولوياتها تعزيز الشراكة الامنية والتجارية مع اسرائيل، واصفا اياها بالحليف الاستراتيجي الذي لا غنى عنه. وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان الرئيس الجديد لا يكتفي باعادة التبادل التجاري فحسب، بل يخطط لخطوات سياسية اكثر جرأة تشمل الاعتراف بسيادة اسرائيل على الجولان والتحضير لفتح سفارة جديدة في القدس.

وكشفت الارقام الاقتصادية ان كولومبيا كانت تعد المورد الرئيسي للفحم الى السوق الاسرائيلية قبل تعليق الصادرات، حيث بلغت قيمة التبادل في هذا القطاع مئات الملايين من الدولارات. واوضح خبراء ان هذا القرار سيعيد ضخ دماء جديدة في شرايين الاقتصاد بين البلدين، مما يعكس رغبة بوغوتا في العودة الى سياسات الانفتاح والتعاون الدولي بعيدا عن التجاذبات التي ميزت الفترة السابقة.

ابعاد التحول السياسي في العلاقات الكولومبية الاسرائيلية

ورحب وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر بهذه الخطوة، مشددا على ان العلاقات بين البلدين ستعود اقوى مما كانت عليه في السابق. واضاف ان كولومبيا كانت دائما من اصدقاء اسرائيل الاوفياء، وان هذا الانفتاح الجديد يمثل تصحيحا لمسار العلاقات التي تاثرت بشكل كبير خلال فترة حكم الرئيس السابق غوستافو بيترو الذي كان قد قرر وقف الصادرات احتجاجا على الاوضاع في غزة.

وبينت المصادر السياسية ان الادارة الجديدة في كولومبيا تسعى لتجاوز مرحلة التوتر التي اتسمت بها العلاقات خلال العام الماضي، حيث كانت الحكومة السابقة قد اتهمت اطراف دولية بالتدخل في شؤونها الداخلية. واكد المحللون ان قرار استئناف تصدير الفحم يعد مؤشرا قويا على عودة كولومبيا لممارسة دورها التقليدي كشريك تجاري موثوق في امريكا اللاتينية، مما يعزز من مكانة اسرائيل في المنطقة.