مظلة اقتصادية جديدة تعزز التعاون التجاري والاستثماري بين الامارات وروسيا

دخلت العلاقات التجارية بين دولة الامارات وروسيا مرحلة استراتيجية جديدة مع تفعيل اتفاقية شاملة تركز على قطاعي الخدمات والاستثمار، حيث تهدف هذه الخطوة الى فتح افاق رحبة امام الشركات والمستثمرين في البلدين لتعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة الكفاءات المهنية. وتأتي هذه الاتفاقية لتشكل مكملا نوعيا لاتفاقية الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الاقتصادي الاوراسي، مما يخلق بيئة اعمال اكثر وضوحا وشفافية للقطاع الخاص.
واكد وزير التجارة الخارجية الاماراتي ثاني بن احمد الزيودي ان هذا التعاون يمثل تفعيلا كاملا لاطار تجاري واستثماري متكامل، مشيرا الى ان الاتفاقية تضع قواعد وضمانات واضحة لتبادل الخدمات العابر للحدود. واضاف ان هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في خفض الحواجز امام دخول الاسواق، مما يمهد الطريق امام نمو مستدام في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والنقل والخدمات اللوجستية.
وبينت البيانات الرسمية ان حجم التجارة غير النفطية بين البلدين شهد قفزات نوعية خلال السنوات الاخيرة، حيث وصل الى مستويات قياسية تعكس عمق الشراكة الاقتصادية القائمة. واوضحت ان هذه الاتفاقية ستعزز من جاذبية الاسواق الاماراتية والروسية للمستثمرين الدوليين، من خلال توفير حماية قانونية واطر تنظيمية تدعم استدامة الاعمال وتدفع عجلة النمو الاقتصادي المشترك.
افاق واعدة للشراكة الاستراتيجية بين الامارات وروسيا
وكشفت التقديرات الاقتصادية عن نمو استثنائي في حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الطرفين، حيث تضاعفت الارقام بشكل لافت مقارنة بالاعوام السابقة. واظهرت المؤشرات ان التنسيق الثنائي لا يقتصر على السلع فحسب، بل يمتد ليشمل قطاعات خدمية عالية النمو، مما يعزز من مرونة الاقتصاد في الدولتين امام التحديات العالمية.
وذكرت المصادر ان هذه الشراكة تندرج ضمن استراتيجية الامارات التجارية الموسعة، التي تهدف الى بناء شبكة واسعة من العلاقات الاقتصادية مع القوى الفاعلة في العالم. واضافت ان برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة اصبح ركيزة اساسية في السياسة الخارجية للامارات، حيث تسعى الدولة من خلاله الى توطيد علاقاتها مع مختلف التكتلات الاقتصادية في اسيا وافريقيا واوروبا والامريكتين.
وشدد خبراء الاقتصاد على ان وجود اطار قانوني ينظم قطاع الخدمات سيساهم في تسهيل حركة الكفاءات المهنية وتيسير تدفق الاستثمارات المتبادلة. واكدوا ان هذه الخطوة ستدعم الشركات الوطنية في البلدين للوصول الى اسواق جديدة، مما يفتح ابوابا واسعة للابتكار والتعاون التقني في المجالات كافة.



















