+
أأ
-

المسؤولية أولاً… وقفة مع مقال عامر بني عامر !

{title}
بلكي الإخباري

 

 

كتب الناشر فادي العمرو :- طالعنا الدكتور عامر بني عامر بمقال صباح الأمس تناول فيه أسئلة جوهرية تمس عمق المشهد الوطني وتضع الجميع أمام مرآة الحقيقة حيث أعاد تصويب البوصلة نحو مفهوم الاتساق والمبدأ في العمل العام والسياسي.

وضع بني عامر إصبعه بدقة على المعضلة الأخلاقية والسياسية الأكثر إلحاحاً في واقعنا الراهن حين يطرح مسألة ثبات الموقف والاتساق في العمل العام فالطرح ينطلق من تشخيص عميق لظاهرة تكاد تعصف بجدية العمل السياسي والوطني وهي ظاهرة تبدل المواقف بتبدل المواقع وتحول المعارضة أحياناً إلى مجرد وسيلة لاستثمار مشاعر الشارع وغضبه دون تقديم بديل حقيقي قابل للتطبيق

إن ما تفضل به بني عامر يمثل مرافعة وطنية واعية تدعو إلى فض الاشتباك بين النقد المسؤول القائم على مشروع وإصلاح حقيقي وبين الشعبوية التي لا تجيد إلا رفع سقف الخطاب كلما زاد احتقان الشارع ومما يرفع من قيمة هذا الطرح ومصداقيته أنه لم يستثن أحداً بل واجه المسؤول في موقعه والسياسي المعارض في خطابه بنفس الميزان مطالباً الجميع بصدق الأداء وثبات المبدأ سواء كانوا داخل كراسي المسؤولية والقرار أو خارجها.

فالاتساق هو جوهر النزاهة في العمل العام والوطنية الحقة لا تقاس بعلو الصوت ولا بتصيد الأخطاء بعد مغادرة المنصب بل بوجود الرؤية والبرنامج والقدرة على مصارحة الناس والعمل من أجل الصالح العام ومطالبة التيارات السياسية بتقديم خطط واضحة ومنافسة شريفة في الميدان هي عين الصواب إذ لا يمكن بناء مستقبل حقيقي بالشعارات وحدها أو بالمعارضة لمجرد الاستعراض وإنما بالبناء التنظيمي والوجود الفاعل وتقديم البدائل الموضوعية التي تحمي الدولة وترتقي بالمجتمع وتحفظ ثقة المواطن بمؤسساته ودولته