+
أأ
-

قفزة نوعية في التعليم المهني والاردن يقر بناء 5 مدارس تقنية كبرى

{title}
بلكي الإخباري

اقر مجلس الوزراء برئاسة جعفر حسان خطة توسعية طموحة تهدف الى تعزيز قطاع التعليم التقني في المملكة، حيث تمت الموافقة رسميا على انشاء خمس مدارس تقنية جديدة بتكلفة مالية تصل الى 25 مليون دينار. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية استكمالا لسلسلة انجازات تعليمية غير مسبوقة شهدتها البلاد مؤخرا، تمثلت في ادخال 86 مدرسة جديدة الى الخدمة الفعلية خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز العام الواحد، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين البيئة التعليمية للطلبة والكوادر التدريسية.

واوضح المجلس ان توزيع المدارس الجديدة سيشمل مناطق استراتيجية لضمان العدالة في التوزيع الجغرافي، حيث ستتوزع المشاريع على مدرسة القويسمة الثانوية للبنين في العاصمة، ومدرسة رحاب الثانوية للبنين في المفرق، ومدرسة جرش الثانوية للبنات، اضافة الى مدرستي وادي الريان وزبدة فركوح الثانوية للبنين في محافظة اربد. وبينت الحكومة ان اختيار هذه المواقع جاء بناء على دراسات فنية دقيقة تراعي الكثافة السكانية والحاجة الفعلية لتطوير البنية التحتية التعليمية.

واكدت الجهات المعنية ان جميع التصاميم الهندسية لهذه المدارس خضعت لأعلى معايير الجودة العالمية، بما يضمن مواءمة المرافق التعليمية مع متطلبات التعليم المهني والتقني الحديث. واضافت ان هذه المشاريع ستلعب دورا محوريا في التخلص التدريجي من نظام الفترتين الدراسية، والحد من الاعتماد على الابنية المستأجرة، مما يوفر بيئة تعليمية محفزة للابداع والابتكار.

تعزيز البنية التحتية التعليمية والخدمات المساندة

وكشفت الحكومة ان هذه المدارس الجديدة تتزامن مع اطلاق مبادرات وطنية غير مسبوقة، ابرزها مشروع النقل المدرسي المجاني الذي بدأ تطبيقه في مناطق البادية الجنوبية ليشمل 61 مدرسة و9 الاف طالب وطالبة عبر اسطول يضم 120 حافلة حديثة. واشار المسؤولون الى ان نجاح هذه التجربة سيمهد الطريق لتعميمها بشكل تدريجي لتشمل كافة محافظات الشمال والوسط في المستقبل القريب.

واظهرت التوجهات الحكومية اهتماما موازيا بالجانب الصحي للطلبة، حيث تم اقرار البرنامج الوطني للتغذية المدرسية للفترة القادمة حتى عام 2030. وشددت وزارة التربية والتعليم على ان هذا البرنامج تحول الى منظومة متكاملة لا تكتفي بتقديم الوجبات فحسب، بل تركز على تعزيز العادات الغذائية السليمة وتطوير الوعي الصحي لدى الطلاب والمجتمعات المدرسية المحيطة.

واكدت الوزارة ان الاعتماد على المطابخ الانتاجية في توفير الوجبات سيحقق ابعادا تنموية واجتماعية هامة، من خلال دعم المنتجات المحلية وتوفير فرص عمل مستدامة للعاملين في هذا القطاع. واوضحت ان البرنامج الحالي يخدم نحو 500 الف طالب وطالبة، مع الالتزام الصارم بمعايير السلامة العامة والمواصفات الصحية التي تقرها الجهات الرقابية لضمان اعلى مستويات الجودة للوجبات المقدمة.