خارطة طريق جديدة لفك اختناقات عمان المرورية قبل انطلاق مشروع الجسر الحيوي

كشفت وزارة الاشغال العامة والاسكان بالتعاون مع امانة عمان عن تحركات عاجلة لايجاد حلول جذرية للازدحامات المرورية الخانقة في مناطق غرب وشمال العاصمة، حيث تضاعفت معدلات التأخير اليومي للسائقين لتصل الى اكثر من نصف ساعة بدلا من 15 دقيقة، وتأتي هذه الخطوات الاستباقية كجزء من التمهيد الفني واللوجستي لمشروع جسر عمان المرتقب الذي يهدف الى احداث نقلة نوعية في انسيابية الحركة على شارع الملك عبدالله الثاني.
واظهرت الدراسات الفنية الحاجة الملحة لوجود مسارات بديلة تخفف الضغط عن الشريان الرئيسي للعاصمة، حيث تم طرح ثلاثة مقترحات لمسارات حيوية تبدأ من منطقة دابوق وتتجه نحو اشارة الثامن والبيادر، وصولا الى الطريق الدائري ودوار النهضة والمنطقة الصناعية، وتهدف هذه الخطة الى سحب جزء كبير من الحركة المرورية المحلية بعيدا عن الشوارع المكتظة لضمان تقليص زمن الرحلات اليومية للمواطنين.
وبينت الوزارة ان العمل سيتضمن خمس حزم متكاملة تشمل توسعة المقاطع المرورية وفتح الطرق الترابية المغلقة حاليا، الى جانب تأهيل الطرق المساندة ومعالجة نقاط الالتقاء الحرجة التي تعيق حركة السير، مع اعادة ضبط وتحديث انظمة الاشارات المرورية لتتوافق مع خطة التحويلات المقررة للمشروع القادم.
خطوات عملية لتمويل وتفيذ المسارات البديلة
واكد وزير الاشغال العامة والاسكان ماهر ابو السمن اهمية تشكيل لجنة فنية مشتركة تضم كوادر الوزارة والامانة، لوضع تصورات دقيقة وتحديد الكلف المالية اللازمة لتنفيذ هذه الحلول على ارض الواقع، مشددا على ضرورة رفع مرونة شبكة الطرق الحالية لتكون قادرة على استيعاب الاحجام المرورية المتزايدة.
واضاف رئيس لجنة امانة عمان احمد الملكاوي ان هناك تحديات فنية تتطلب معالجة سريعة، منها استكمال تنفيذ شارع بيت المقدس والحاجة الى انشاء جدران استنادية وعبارات تصريف، حيث تقدر التكلفة الاولية لهذه الاعمال بما يتراوح بين 3.5 الى 4 ملايين دينار، موضحا ان العمل جار لتوفير المخصصات المالية المطلوبة للبدء في التنفيذ.
وخلص الاجتماع الى ضرورة المباشرة الفورية في اجراء تعداد مروري دقيق للطرق المقترحة، مع التنسيق مع كافة الجهات المعنية لفتح الطرق المغلقة، وذلك لضمان انسيابية الحركة المرورية قبل البدء الفعلي في اعمال الانشاءات الكبرى الخاصة بجسر عمان الجديد.















