+
أأ
-

استضافته جماعة عمان لحوارات المستقبل الطباع يوجه نداء لرئيس الوزراء

{title}
بلكي الإخباري

 

 

وجّه حمدي الطباع رئيس جمعية رجال الاعمال العرب وزير الصناعة والتجارة والتموين الاسبق والرئيس الاسبق لغرفة تحارة الاردن وغرفة تجارة عمان، وجمعية رجال الأعمال الاردنيين  نداءً إلى رئيس الوزراء بضرورة إشراك القطاع الخاص الأردني المحلي في تنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه، مؤكدًا وجود شركات وطنية تمتلك الخبرات والإمكانات التي تؤهلها للمساهمة في تنفيذ مثل  المشاريع الاستراتيجية، بما يعزز دور الشركات الأردنية في المشروعات الوطنية الكبرى.

جاء ذلك خلال استضافت جماعة عمان لحوارات المستقبل للطباع في ندوة حوارية حملت عنوان «تجربتي»، ، حيث استعرض الطباع مسيرة حياته  وعمله في المحلات  الاقتصادية

والسياسة 

 واستعراض محطات بارزة في تجربته وعلاقته بعدد من رجالات الدولة والقيادات الوطنية، إلى جانب مساهماته في تأسيس مؤسسات اقتصادية وخيرية كان لها أثر في مسيرة التنمية في الأردن.

وفي مستهل الندوة، رحّب رئيس الجماعة  بلال حسن التل بالطباع، مستعرضًا جانبًا من إنجازاته ومناقبه وإسهاماته في بناء الوطن، ولا سيما مشاركته في تأسيس عدد من المؤسسات والشركات الاقتصادية، ومنها شركات في قطاعات الكهرباء والخزف والإسمنت، فضلًا عن إسهاماته في العمل الخيري والاجتماعي، ودوره في غرفة التجارة والصناعة وجمعات رجال الاعمال، 

استهل  الطباع حديثه بالحديث عن الشهبد وصفي التل، الذي ربطته به علاقة متينة، واصفًا إياه بالشخصية الوطنية الاستثنائية التي يصعب أن تتكرر، مستذكرًا عددًا من المواقف التي جمعته به، ومشيدًا بمناقبه ونزاهته وتواضعه وحرصه على متابعة أدق تفاصيل شؤون الوطن والمواطنين.

وأشار إلى أن من أبرز ما عُرف به وصفي التل اهتمامه الكبير بالشأن العام، ومتابعته للقضايا الاقتصادية والاجتماعية، لافتًا إلى أن من المواقف التي بقيت حاضرة في الذاكرة أنه عند وفاته كان مديونا ، في دلالة على بساطته وعدم سعيه إلى تحقيق مكاسب شخصية من موقعه العام.

كما استعرض الطباع جانبًا من علاقته بجلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، مشيرًا إلى عمق العلاقة التي جمعته بعدد من الشخصيات الوطنية والاقتصادية في تلك المرحلة، مشيرا الى حرص جلالته على الاستماع إلى آراء القطاع الخاص والاستفادة من خبراته في القضايا الاقتصادية.

 

كما أشار إلى اللقاءات التي كانت تجمع جلالة الملك الحسين بن طلال بعدد من الشخصيات الوطنية والاقتصادية، والتواصل مع الحكومات المتعاقبة، مبينًا أنه تم تشكيل مجلس استشاري اقتصادي كان يجتمع بصورة دورية مع  الوزراء المعنيين، بهدف بحث القضايا الاقتصادية وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح الطباع أنه كُلّف وزيرًا للصناعة والتجارة والتموين في حكومة دولة زيد الرفاعي عام 1988 ب، كما رافق جلالة الملك الحسين بن طلال في عدد من الزيارات الخارجية إلى دول عربية وأوروبية، مؤكدًا أن جلالته كان حريصًا على إشراك ممثلي القطاع الخاص والمستثمرين في الوفود الرسمية بهدف الترويج للأردن وجذب الاستثمارات.

كما استذكر مرافقته لجلالة الملك عبدالله الثاني في عدد من الزيارات الخارجية، من بينها الزيارة الأولى إلى بريطانيا، إضافة إلى زيارات إلى تركيا وإسبانيا، مؤكدًا أن هذه الزيارات شكلت فرصًا مهمة للتواصل مع المستثمرين والفعاليات الاقتصادية وتعزيز حضور الأردن على الساحة الاقتصادية الدولية.

وأكد الطباع أن القطاع الخاص الأردني أسهم على مدى عقود في بناء الاقتصاد الوطني، وشارك في تأسيس البنوك والمصانع والشركات المساهمة والصحف ووسائل الإعلام والمجمعات التجارية، فضلًا عن مساهمته في إنشاء الطرق والمشروعات الحيوية، مشددًا على أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وفي الجانب الخيري والإنساني من تجربته، أكد الطباع أن العمل الخيري والاجتماعي هو أكثر المحطات قربًا إلى قلبه، مستذكرًا مساهماته في عدد من المؤسسات والجمعيات، ومن أبرزها جمعية الضياء لضعاف البصر، ومدرسة اليوبيل، ومؤسسة الحسين، وجمعية العون الطبي، وصندوق المريض الفقير، وجمعية العفاف، وجمعية الشؤون الدولية، وغيرها من المبادرات والمؤسسات التي تعنى بخدمة المجتمع ودعم الفئات المحتاجة

واستعرض الطباع جانبًا من مسيرته الشخصية والتعليمية والمهنية، موضحًا أنه أنهى دراسته الثانوية في الكلية العلمية الإسلامية، ثم درس في الجامعة الأمريكية في بيروت، وأكمل دراسته في ألمانيا، حيث خاض تجربة عملية عمل خلالها عاملَ ميكانيك في أحد المصانع، قبل أن يعود إلى الأردن ويواصل مسيرته العملية، 

وأشار إلى مشاركته في تأسيس عدد من المشاريع الصناعية، ومن بينها مصنع الخزف وشركة الإسمنت، مؤكدًا أن تجربته العملية بدأت من العمل الميداني وتدرجت وصولًا إلى مواقع المسؤولية والعمل العام، وهو ما منحه خبرة واسعة في فهم واقع الاقتصاد والقطاع الخاص واحتياجاته.

وفي ختام الندوة، ثمّن رئيس وأعضاء جماعة عمان لحوارات المستقبل تجربة الحاج حمدي الطباع وما قدمه من شهادات وذكريات حول مراحل مهمة من تاريخ الأردن الاقتصادي والوطني، مؤكدين أن توثيق تجارب الشخصيات الوطنية والاستماع إلى شهاداتهم يشكل مصدرًا مهمًا للأجيال الجديدة، ويسهم في تعزيز الوعي بتاريخ الوطن ومسيرة بنائه.

وقد عكست الندوة أهمية الحوار بين الأجيال والاستفادة من تجارب الشخصيات الوطنية والاقتصادية، والتأكيد على أن بناء الأردن كان ثمرة جهود متراكمة شارك فيها رجال الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.