وساطة عمان لضبط الحدود وتبريد الجبهة السورية الاسرائيلية

شهدت العاصمة الاردنية عمان تحركا دبلوماسيا مكثفا لاستضافة لقاء رفيع المستوى بين وفدين من سوريا واسرائيل وذلك في مسعى جاد لخفض حدة التوتر العسكري الذي خيم على المنطقة مؤخرا. وجاء هذا الاجتماع استجابة لطلب سوري مباشر بهدف احتواء التصعيد الميداني الذي تفاقم عقب غارات جوية استهدفت مرافق حيوية في الاراضي السورية مما دفع الاطراف للبحث عن مخرج لتفادي انزلاق الاوضاع نحو مواجهة اوسع.
واكدت مصادر مطلعة ان الوفد السوري الذي ضم شخصيات بارزة في الخارجية والاستخبارات قد ناقش مع الجانب الاسرائيلي سبل العودة الى قواعد الاشتباك السابقة. واضافت المعلومات ان اللقاء ركز بشكل اساسي على ضرورة الالتزام باتفاقية فض الاشتباك وضمان استقرار الحدود الجنوبية لضمان عدم تعرض السيادة السورية لمزيد من الخروقات العسكرية.
وبينت التقارير ان دمشق شددت خلال المباحثات على ان الاولوية القصوى في هذه المرحلة هي انسحاب القوات الاسرائيلية الى خطوط ما قبل كانون الاول من العام الماضي وتفعيل اليات التهدئة. واوضحت ان الجانب السوري جدد تمسكه بحقوقه في الجولان المحتل معتبرا ان اي حوار حول الوضع النهائي يتطلب اولا استعادة الاستقرار الامني ووقف العمليات العدائية بشكل كامل.
تحركات اقليمية لضبط ايقاع التوتر
وكشفت المداولات ان الاجتماع لم يقتصر على الجانب الثنائي فحسب بل تطرق الى دور القوى الاقليمية في تقريب وجهات النظر وضمان عدم تحول الاراضي السورية الى ساحة لتصفية الحسابات. وتابعت الاطراف المشاركة نقاشاتها حول سبل دعم الاستقرار الاقليمي ومنع التداعيات السلبية للتوترات بين دول الجوار على الامن السوري الداخلي.
واشار مراقبون الى ان الدور الاردني ياتي في سياق حرص المملكة على حماية حدودها الشمالية من اي تصعيد قد يؤثر على امنها القومي. واضافت المصادر ان الاردن يواصل جهوده الدبلوماسية لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها الساحة السورية منذ سقوط النظام السابق.
وشددت دمشق على رفضها القاطع لاي استهداف لمنشاتها العسكرية معتبرة ان تلك الغارات تمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية. واكدت ان التوجه الحالي يرتكز على اعادة بناء الاستقرار الامني وتثبيت اتفاقيات فض الاشتباك كخطوة اولى نحو تهدئة طويلة الامد في المنطقة.















