+
أأ
-

زلزال مالي يضرب طهران مع تهاوي قياسي للعملة الايرانية امام الدولار

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الاسواق الايرانية حالة من الاضطراب الحاد عقب تسجيل العملة المحلية تراجعا تاريخيا غير مسبوق في ختام تعاملات اليوم، حيث قفز سعر صرف الدولار ليصل الى مستويات قياسية تجاوزت 200 الف تومان، بينما سجل اليورو ارتفاعا مماثلا لامس حاجز 233 الف تومان في مشهد يعكس عمق الازمة المالية التي تمر بها البلاد.

واوضحت بيانات مراصد العملات ان هذا الهبوط الدراماتيكي جاء مدفوعا بحالة من الذعر في اوساط المتعاملين، خاصة مع تصاعد حدة التهديدات بفرض حزمة عقوبات امريكية جديدة تهدف الى محاصرة الاقتصاد الايراني بشكل كامل، واظهرت المؤشرات الفورية ان الدولار واصل صعوده الصاروخي محققا مكاسب يومية ضخمة وسط عجز واضح عن كبح جماح هذا التدهور المتسارع.

واكد محللون ان هذه القفزات في سعر الصرف لا تمثل مجرد ارقام عابرة، بل هي انعكاس مباشر لحالة عدم اليقين السياسي وتوتر العلاقات مع واشنطن، واضافت المصادر ان هذا الوضع يضع الاقتصاد الايراني امام تحديات وجودية تتجاوز مجرد تقلبات السوق لتصل الى تهديد استقرار الامن الغذائي والمعيشي للمواطنين.

تداعيات الانهيار على القدرة الشرائية في ايران

وبينت تقارير اقتصادية ان التاثير المباشر لهذا الانهيار يظهر جليا في الارتفاع الجنوني لاسعار السلع الاساسية وتكاليف الواردات، وشددت تلك التقارير على ان تاكل القدرة الشرائية للاسر الايرانية بات امرا لا مفر منه في ظل استمرار الضغوط المالية، مما يجعل من سعر العملة المؤشر الابرز على عمق الازمة الراهنة.

واشار خبراء الى ان التوقعات المستقبلية لا تزال تشوبها الضبابية في ظل غياب اي افق لحلول تفاوضية تنهي حالة الحصار الاقتصادي، وكشفت المعطيات الميدانية ان حالة الترقب لما ستؤول اليه الاوضاع تسيطر على كافة قطاعات التجارة، مما يفاقم من صعوبة السيطرة على معدلات التضخم المتصاعدة التي تنهش ما تبقى من مدخرات الافراد.

الغموض يلف مستقبل الاقتصاد الايراني

واكد مراقبون ان التلويح الامريكي بفرض هجمات مالية اقوى يضيف مزيدا من التعقيد للمشهد الاقتصادي، واضافوا ان الحكومة الايرانية تجد نفسها امام خيارات صعبة للتعامل مع هذا الضغط الخانق الذي يطال مفاصل الدولة، وبينت المتابعات ان السوق لا يزال يتفاعل بحذر شديد مع كل تصريح يصدر من واشنطن مما يبقي الابواب مفتوحة على كافة الاحتمالات السلبية في الايام القادمة.