الماضي: التحالف الأردني الأميركي تقليدي و"لن يكون بديله التحالف مع الصين"

قال أستاذ علم الاجتماع السياسي بدر الماضي إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين تحمل أبعادا سياسية واقتصادية، مؤكدا أن "التحالف الأردني الأميركي تقليدي وتاريخي لن يكون بديله التحالف مع الصين"، موضحا أن العلاقات الصينية هي علاقات مكمّلة لما يفكّر فيه صانع القرار السياسي الأردني.
وأوضح الماضي أن التحرك الأردني باتجاه قوى عالمية ذات ثقل، وفي مقدمتها الصين، يعكس توجها لتنويع مساحات الحركة السياسية وتعزيز قدرة الأردن على التعاون مع مختلف القوى الدولية بما يخدم مصالحه، مشيرا إلى أن الصين أصبحت جزءا أساسيا من عملية صناعة القرار على المستوى العالمي.
وأضاف أن أهمية الزيارة تتجاوز الجانب الاقتصادي، في ضوء المكانة السياسية للصين والموقع الجيوسياسي للأردن، لافتا إلى أن البيان الختامي للزيارة تضمن مواقف بشأن القضية الفلسطينية والقدس وغزة، إلى جانب تأكيد دعم الصين للموقف الأردني بشأن القدس والوصاية الهاشمية.
وأشار الماضي إلى أن تأكيد الأردن دعمه مبدأ "الصين الواحدة" يحمل دلالة سياسية، معتبرا أنه يعكس حرص المملكة على إظهار استقلالية موقفها وقدرتها على التعاون مع مختلف القوى الدولية، دون الانتقاص من علاقاتها التاريخية مع الولايات المتحدة.
وفي الشأن الإقليمي، قال إن العلاقات الأردنية الصينية يمكن أن تفتح آفاقا إضافية للحوار مع دول المنطقة، بما فيها إيران، في ظل علاقات الصين مع أطراف إقليمية عدة، من بينها السعودية وإيران.
وحول طبيعة السياسة الصينية، رأى الماضي أن الاقتصاد يشكل عاملا أساسيا في تعزيز مكانة الصين الدولية، وأن بكين تحرص على تجنب منافسة واشنطن بصورة مباشرة في ملفات عدة، خصوصا في الشرق الأوسط، خشية انعكاس ذلك على مصالحها الاقتصادية.
وأكد أن زيارة الصين تأتي في إطار تكامل العلاقات الأردنية الدولية وليس استبدال تحالف بآخر، مشيرا إلى أن الشراكة مع بكين يمكن أن تشكل إضافة للعلاقات القائمة مع واشنطن، وتوفر للأردن مساحة أوسع للتحرك السياسي والاقتصادي
















