د فوزان العبادي يكتب : نائب حكومة ام نائب شعب؟

بقلم .د فوزان العبادي
أمين عام حزب التغيير
عندما يصل النائب إلى المجلس بأصوات الشعب، ثم يتحول إلى مدافع عن الحكومة ومسوق لقراراتها، فإننا نكون أمام نائب يبحث عن مصالحه، لا عن مصالح المواطنين.
والأخطر أن بعض اللجان النيابية المختصة ممثله ببعض أعضائها ورؤسائها ، والتي يفترض أن تكون خط الدفاع الفني والتشريعي عن حقوق الناس، أصبحوا محورا لتمرير القوانين والدفاع عنها باسم الحكومة، حتى باتوا أكثر حرصا عليها من وزرائها. وبدلا من تفكيك النصوص وكشف ثغراتها وتقديم العون الحقيقي للحكومة في تجويد وتعديل مشاريع القوانين، يستخدمون مواقعهم لتوجيه النقاش، وإضعاف الاعتراضات، وتسريع إقرار القوانين، في مشهد يثير التساؤل عن المصالح الشخصية والغايات التي تقف خلف هذا الانحياز لنجد ذات الحكومة في بعض الأحيان تضطر للقيام بدور هذه اللجان وإعادة تجويد بعض مواد القانون قبل إقراره . اللجان النيابية ليست بوابة لتمرير رغبات الحكومة، ورئاستها ليست امتيازا لتحقيق المصالح وبناء النفوذ. ومن يستخدم موقعه النيابي لخدمة طموحه الشخصي يهدم ثقة الناس بالمجلس، ويحول الرقابة إلى مجاملة والتشريع إلى صفقة سياسية.الحكومة لديها وزراؤها، أما مجلس النواب فيفترض أن يكون للشعب. فمن يدافع عن الحكومة أكثر مما يدافع عن ناخبيه، عليه أن يجيب بوضوح: هل هو نائب شعب، أم مندوب حكومة تحت القبة؟



















