+
أأ
-

ضغوط معيشية جديدة في بريطانيا مع ارتفاع سقف اسعار الطاقة

{title}
بلكي الإخباري

يواجه ملايين البريطانيين اعباء مالية اضافية مع اعلان هيئة تنظيم الطاقة عن زيادة جديدة في سقف الفواتير بنسبة تصل الى 4 بالمئة خلال الربع الاخير من العام. ومن المقرر ان يدخل هذا القرار حيز التنفيذ مطلع اكتوبر المقبل ليضع الاسر امام تحديات اقتصادية متزايدة في ظل تقلبات اسواق الغاز العالمية. واكدت الهيئة ان هذه الخطوة ستؤدي الى رفع متوسط تكلفة الفواتير السنوية بمقدار 60 جنيها استرلينيا لتصل الى 1723 جنيها للأسرة ذات الاستهلاك المعتاد.

وبينت البيانات الرسمية ان هذا الارتفاع يأتي انعكاسا مباشرا لقفزات اسعار الغاز بالجملة التي تأثرت بشكل كبير بالتداعيات الجيوسياسية والنزاعات الجارية في منطقة الشرق الاوسط. واوضحت ان تقلبات الاسواق الدولية تظل المحرك الرئيسي الذي يفرض هذه التغيرات على فواتير الطاقة المنزلية في بريطانيا العظمى. وشددت على ان الزيادة تشمل تعديلات في اسعار وحدات الكهرباء والغاز لتواكب التكاليف التشغيلية الراهنة.

وكشفت تقارير حقوقية عن مخاوف كبيرة من تراجع مستويات المعيشة في ظل هذه الزيادة التي تتجاوز قدرة ذوي الدخل المحدود على التحمل. واشارت الى ان الكثير من الاسر اصبحت تعاني من تراكم الديون بسبب تضخم فواتير الخدمات الاساسية. واضافت ان هناك مطالبات متزايدة بضرورة تقديم دعم حكومي عاجل لحماية الفئات الاكثر ضعفا من تبعات هذا الارتفاع.

اجراءات حكومية وتداعيات على الاسر البريطانية

وتعهدت الحكومة البريطانية بالبحث عن حلول جذرية لتخفيف الاعباء عن المواطنين مع التلويح بخفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء بدءا من اكتوبر. واكدت وزيرة الطاقة ان الحكومة تدرس بدائل عملية لضمان عدم تأثر الاسر بشكل مفرط بهذه التغيرات السعرية. واوضحت ان النقاشات جارية حول فرض ضرائب استثنائية على ارباح شركات الطاقة الكبرى لتمويل حزم الدعم المطلوبة.

واظهر بحث حديث اجراه ائتلاف انهاء فقر الطاقة ان الاوضاع الراهنة دفعت اكثر من ثلث العائلات الى تقليص استهلاكها بشكل قسري لتوفير النفقات. وبينت الاحصائيات ان نسبة كبيرة من المواطنين باتت تعتمد سلوكيات تقشفية مثل تدفئة غرفة واحدة فقط او اللجوء للنوم مبكرا لتجنب تكاليف التدفئة المرتفعة. وشددت المنظمات المعنية على ان استمرار هذه الارتفاعات سيعمق ازمة فقر الطاقة في البلاد بشكل غير مسبوق.