تحديات اقتصادية كبرى بانتظار العراق في موازنة 2027

كشف المستشار الاقتصادي والمالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح عن ملامح المرحلة المقبلة في السياسة المالية للبلاد، مشيرا الى ان موازنة عام 2027 قد تكون الأكثر تعقيدا وصعوبة في ظل استمرار الضغوط المالية وتأثيرات أزمة مضيق هرمز على تدفقات الإيرادات النفطية. واضاف صالح ان العجز المقدر في الموازنة القادمة يظل افتراضيا حتى تتضح معالم التمويل، مؤكدا ان المشاريع الاستثمارية الكبرى ستبقى معلقة حتى استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتأمين طرق تصدير النفط بشكل كامل. واوضح ان الحكومة تضع على رأس أولوياتها تأمين الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية، مع الحفاظ على النفقات الحكومية الضرورية لضمان استقرار شبكة الكهرباء والخدمات الأساسية.
استراتيجية جديدة لادارة الانفاق الحكومي
وبين المستشار ان التوجه الحكومي يهدف الى الانتقال من سياسة تمويل الانفاق التقليدي الى نظام تمويل النتائج، موضحا ان المرحلة القادمة تتطلب قياس الجدوى الاقتصادية لكل فلس ينفق من المال العام. واكد ان الوزارات والمؤسسات مطالبة بتقديم بيانات دقيقة عن نفقاتها وأعداد موظفيها لربط التخصيصات بالأهداف المحققة فعليا على أرض الواقع. واضاف ان زيادة المخصصات المالية لن تكون إجراء تلقائيا بعد اليوم، بل ستخضع لتقييم دقيق يحدد مدى الفائدة الملموسة التي تعود على الاقتصاد والمواطن العراقي.
تطوير مسارات تصدير النفط بعيدا عن هرمز
وشدد صالح على ان ضعف النتائج في بعض القطاعات يستوجب معالجة جذور الخلل سواء كان في سوء الإدارة أو ضعف التنفيذ، بدلا من الاكتفاء بخفض التمويل. واشار الى ان الحكومة تعمل حاليا على صياغة قانون جديد ينظم الاقتراض والمنح، مع طمأنة الشارع بأن الرواتب مؤمنة بالكامل خلال الفترة القادمة. وكشف رئيس الوزراء علي الزيدي في وقت سابق عن خطط استراتيجية لإيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط بعيدا عن مضيق هرمز، لضمان زيادة الإنتاج وتحصين الاقتصاد العراقي من التقلبات الإقليمية في السنوات المقبلة.



















