+
أأ
-

حملة وطنية كندية تتسع لمقاطعة المنتجات الامريكية ردا على الرسوم الجمركية

{title}
بلكي الإخباري

تشهد الاسواق الكندية تحولا اقتصاديا لافتا في ظل تصاعد التوتر التجاري مع الولايات المتحدة، حيث تتبنى الحكومة الكندية استراتيجية واضحة تهدف الى تشجيع الاستهلاك المحلي والابتعاد عن البضائع الامريكية ردا على قرارات واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة. وتبرز هذه الخطوة في اطار سعي كندا لتعزيز قوتها الشرائية وحماية الوظائف الوطنية من التبعات الاقتصادية للنزاع القائم.

واظهرت جولات ميدانية في كبرى المتاجر بمدينة مونتريال حالة من التجاوب الشعبي مع الدعوات الحكومية، حيث يفضل المواطنون الكنديون اليوم شراء المنتجات المحلية رغم فارق السعر، معتبرين ان هذا السلوك يمثل ردا مباشرا على السياسات التجارية الامريكية التي تضر باقتصاد بلادهم. واكد العديد من المتسوقين انهم اصبحوا اكثر وعيا بمصدر السلع التي يقتنونها، مفضلين دعم الصناعة الوطنية كخيار استراتيجي ووطني.

وبين مسؤولو المتاجر ان تغييرات ملموسة طرات على نمط الشراء لدى الكنديين، حيث بات الزبائن يستفسرون بدقة عن منشأ السلع، مما دفع تجار التجزئة الى وضع ملصقات تحمل رمز ورقة القيقب لتمييز المنتجات المحلية وتسهيل وصول المستهلك اليها. واضاف مديرو المتاجر ان هناك توجها متزايدا لتعزيز الخطاب الوطني في الحملات الترويجية لضمان استمرار هذا الزخم الاقتصادي الشعبي.

توسع نطاق المقاطعة ليشمل قطاع السياحة

وكشفت تقارير حديثة ان تاثير المقاطعة لم يقتصر على السلع الاستهلاكية، بل امتد بشكل واضح ليشمل قطاع السفر والسياحة، حيث قرر شريحة واسعة من الكنديين الغاء خطط قضاء العطلات في الولايات المتحدة. واوضحت شهادات لمواطنين كنديين ان هذا القرار ياتي كجزء من الموقف الجماعي ضد السياسات الامريكية الراهنة.

واشار خبراء اقتصاد الى ان نسبة سفر الكنديين نحو الجارة الجنوبية شهدت تراجعات ملحوظة خلال الفترات الماضية، الا ان البيانات الاحصائية الاخيرة رصدت عودة طفيفة في حركة السفر. واضافت الجهات السياحية في الولايات الحدودية الامريكية انها بدات تطلق مبادرات ترويجية وخصومات خاصة لجذب السياح الكنديين مجددا ومحاولة احتواء الخسائر الناجمة عن هذا التوجه.

وخلصت التحليلات الى ان التنافس التجاري لا يزال يلقي بظلاله على العلاقات بين البلدين، بينما تستمر الحكومة الكندية في التاكيد على ان القوة الشرائية للمواطن تظل السلاح الاكثر تاثيرا في حماية الاقتصاد الوطني. واكد المسؤولون ان الاستمرار في دعم المنتجات الكندية يظل الركيزة الاساسية لضمان الاستقرار الوظيفي والنمو الداخلي بعيدا عن تقلبات الاسواق الخارجية.