تحول استراتيجي في سياسة العراق النفطية لتجاوز مخاطر مضيق هرمز

كشفت شركة تسويق النفط العراقية سومو عن توجه جديد يتيح للمشترين استلام شحنات الخام خارج منطقة الخليج العربي للمرة الاولى منذ تصاعد التوترات الاقليمية. واظهرت وثائق حديثة ان الشركة طرحت خام البصرة المتوسط والثقيل في مناقصة لشهر سبتمبر المقبل مع منح خيار التسلم عبر عمليات نقل من سفينة الى اخرى قبالة الساحل العماني. واكد خبراء ان هذه الخطوة تمثل تغيرا جوهريا في الاستراتيجية العراقية التي كانت تعتمد سابقا على تقديم حوافز وخصومات مالية لجذب المشترين للتحميل من داخل الخليج.
واضافت الشركة ان هذا الاجراء يهدف الى ضمان تدفق الصادرات النفطية العراقية بعيدا عن التهديدات التي قد تواجه الملاحة في مضيق هرمز. واوضحت مصادر مطلعة ان شركات طاقة دولية كبرى مثل توتال انرجيز وفيتول غروب تلعب دورا محوريا في تسهيل وصول الخام العراقي الى الاسواق العالمية في ظل الظروف الامنية الراهنة. وبينت التقارير ان الشركات النفطية تواصل البحث عن طرق بديلة لضمان استقرار الامدادات وتجنب المخاطر المحتملة التي تفرضها الاوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
توسيع خيارات التصدير لمواجهة التحديات الامنية
وذكرت بيانات السوق ان وفرة الامدادات النفطية العراقية تساهم بشكل مباشر في دعم المعروض العالمي وضبط اسعار الخام وسط اضطرابات الملاحة. وشدد مراقبون على ان الخطوة العراقية الاخيرة تأتي في سياق سلسلة من الاجراءات لتعزيز مرونة التصدير حيث طرحت سومو مؤخرا مناقصات لبيع زيت الوقود بخيارات تسليم مرنة خارج الخليج. واكد مسؤولون ان العراق يعمل على تنويع منافذه التصديرية لضمان عدم تأثر ايراداته الحيوية باي معوقات قد تطرأ على حركة الناقلات في الممرات المائية الحساسة.
واشار محللون الى ان الناقلات النفطية بدأت بالفعل في اتخاذ تدابير احترازية اثناء عبور المضيق من بينها ايقاف اجهزة التتبع لتقليل فرص الرصد. واوضحت التقارير ان العراق يواصل انتاج اكثر من 3 ملايين برميل يوميا مع المضي قدما في خطط التعاقد مع شركات عالمية لضمان استدامة التصدير. واختتمت المصادر بان هذه التحركات تعكس ادراك بغداد لضرورة تأمين سلاسل التوريد الخاصة بها بعيدا عن الاعتماد الكلي على المسارات التقليدية المهددة امنيا.



















