مصر ترفع واردات الغاز الطبيعي لمستويات قياسية في ظل تحديات الطاقة

شهدت واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال قفزة نوعية خلال شهر مايو الماضي لتصل إلى نحو 1.7 مليار كيلوجرام، وهو ما يعكس استراتيجية الدولة في تأمين احتياجات السوق المحلي من الطاقة. واظهرت البيانات الرسمية زيادة ملموسة في حجم هذه الواردات مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، حيث صعدت الكميات المستوردة بنسبة تقترب من 47 بالمئة، مما يشير إلى تزايد الاعتماد على الشحنات الخارجية لتلبية الطلب المتنامي في قطاعات الكهرباء والصناعة.
واوضحت التقارير الاقتصادية أن قيمة هذه الواردات سجلت ارتفاعا كبيرا تجاوز 97 بالمئة، مما يضع ضغوطا إضافية على فاتورة الاستيراد بالعملة الصعبة والعملة المحلية. واكد محللون أن هذا التوجه يأتي في إطار حرص الحكومة على استدامة إمدادات الطاقة وتفادي أي نقص قد يؤثر على استقرار الشبكة القومية للكهرباء في ظل التغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة الإقليمية.
تطورات قطاع الطاقة وواردات البترول الخام
وكشفت بيانات التجارة الخارجية عن اتساع نطاق استيراد مشتقات الطاقة لتشمل البترول الخام، حيث بلغت قيمة الواردات خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي نحو 1.416 مليار دولار. واضافت البيانات أن إجمالي الكميات المستوردة من الخام خلال تلك الفترة سجلت نحو 2.208 مليار طن، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في تأمين المواد الخام اللازمة للتكرير والتشغيل.
وبينت المؤشرات الاقتصادية أن الدولة تسعى من خلال هذه الخطوات إلى موازنة العرض والطلب المحلي، مع مراقبة دقيقة لتقلبات الأسعار العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على فاتورة الاستيراد الوطنية.


















