+
أأ
-

فاتورة كارثية: نيبال تواجه تكلفة اعادة اعمار ضخمة بعد فيضانات مدمرة

{title}
بلكي الإخباري

تواجه نيبال تحديا اقتصاديا غير مسبوق في اعقاب الفيضانات العنيفة التي اجتاحت مناطقها الحدودية مؤخرا، حيث كشفت التقديرات الحكومية الاولية عن حاجة البلاد الى مبالغ مالية ضخمة تتراوح ما بين 4 و5 مليارات دولار لعمليات اعادة الاعمار، وهو رقم يعادل نحو 10 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد. واوضح وزير المالية النيبالي ان هذه الارقام لا تزال اولية وتخضع للمراجعة المستمرة، مشيرا الى ان حجم الدمار يفرض تحركا عاجلا لترميم البنية التحتية التي تضررت بشكل كبير بفعل الكوارث الطبيعية الاخيرة. واكد ان الحكومة تسعى لضبط النفقات ومقارنتها بالازمات السابقة لضمان توفير الموارد اللازمة لاغاثة المتضررين واصلاح المرافق الحيوية.

تداعيات الكارثة على البنية التحتية

واضاف الوزير في تصريحاته ان الدولة تعمل حاليا على تقييم دقيق للخسائر المادية التي خلفتها الفيضانات والانهيارات الجليدية، مبينا ان التوقعات تشير الى ان التكلفة ستكون اقل من تلك التي تكبدتها البلاد عقب زلزال عام 2015 الشهير. وشدد على ان الجهود تتركز الان على اعادة تأهيل الطرق والجسور ومحطات الطاقة الكهرومائية التي جرفتها السيول، حيث تسببت تلك الكوارث في عزل مناطق واسعة وتدمير مساحات كبيرة من البلدات الحدودية. وبينت التقارير الرسمية ان عمليات الانقاذ نجحت في انتشال اكثر من 100 سائح من جنسيات مختلفة كانوا عالقين في مناطق تسلق الجبال الشهيرة.

مصير المفقودين وعمليات الانقاذ

واشار المسؤولون الى ان الانهيار الجليدي وتدفقات الصخور والطمي تسببت في مقتل المئات وفقدان اعداد اخرى، وسط ظروف جوية صعبة تعيق فرق البحث والإنقاذ في المناطق الجبلية الوعرة. واكدت وزارة السياحة ان نيبال، التي تعد وجهة عالمية مفضلة لمتسلقي الجبال وهواة المشي، تبذل قصارى جهدها لتأمين المناطق السياحية وضمان سلامة الزوار، رغم حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للطرق المؤدية الى قمة ايفرست. واوضحت المعطيات الميدانية ان عملية حصر الخسائر لا تزال مستمرة، مع استمرار التحديات اللوجستية التي تواجه فرق العمل في المناطق المنكوبة.