ثورة كروية من امستردام.. هولندا تطالب بتغيير جذري في فيفا بعيدا عن انفانتينو

فجر الاتحاد الهولندي لكرة القدم مفاجأة من العيار الثقيل بدعوته الرسمية لعقد قمة دولية عاجلة في مدينة امستردام، بهدف مناقشة مستقبل الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بعيدا عن حضور رئيسه الحالي جاني انفانتينو، حيث تهدف هذه الخطوة الى وضع حجر الاساس لاصلاحات هيكلية شاملة تنهي حقبة التفرد بالقرار داخل اروقة الهيئة الاكثر نفوذا في عالم الساحرة المستديرة.
وبين الاتحاد في بيان رسمي له ان المنظمة العالمية باتت في امس الحاجة الى قيادة جديدة كليا، مؤكدا ان استبدال الاشخاص وحده لا يمثل حلا سحريا للازمات المتراكمة، اذ يرى الجانب الهولندي ان المشكلة تكمن في صلب نظام الحوكمة الحالي الذي يفتقر الى الشفافية والرقابة المستقلة.
واشار الاتحاد الى ان ثقته بالقيادة الحالية تلاشت تماما، خاصة بعد تزايد تركز السلطات في يد الرئيس وغياب الفصل الواضح بين صلاحياته وادارة المؤسسة، وهو ما دفعهم للتحرك نحو خلق مسار بديل يعيد للهيئة مكانتها الدولية ومصداقيتها امام الاتحادات الوطنية.
رؤية هولندية لاصلاح هيكلة فيفا
واضاف الاتحاد ان دعمهم السابق لانفانتينو كان مشروطا بوعود تتعلق بحقوق الانسان والاستدامة والتعاون الدولي، وهي الوعود التي لم تتحقق بالشكل المطلوب، معتبرا ان مشروع فيفا فورورد كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير في العلاقة بين الطرفين.
وشدد البيان على ضرورة البدء بحوار موسع وعميق حول هيكل فيفا قبل الخوض في اسماء القادة القادمين، موضحا ان الاولوية يجب ان تكون لتحديد شكل المنظمة التي تحتاجها كرة القدم العالمية في المرحلة المقبلة، لتكون اكثر قوة وتاثيرا في خدمة اللعبة.
واكد الاتحاد الهولندي ان قمة امستردام ستكون مفتوحة لجميع الاتحادات القارية والوطنية، بهدف صياغة ميثاق جديد يضع حقوق الانسان ومكافحة العنصرية والتمييز في قلب القرارات الاستراتيجية، مع ضمان استثمار عادل لايرادات فيفا في تطوير كرة القدم بدلا من حصرها في مشاريع ادارية ضيقة.
خطوات عملية نحو مستقبل كروي افضل
وكشف الاتحاد عن خارطة طريق واضحة تتلخص في خطوتين متتاليتين، الاولى هي الاتفاق الجماعي على هوية فيفا المطلوبة، والثانية هي البحث عن قيادة تمتلك الرؤية والقدرة على تنفيذ هذه التطلعات، بعيدا عن سياسة الامر الواقع.
واوضح المسؤولون الهولنديون ان بصفتهم عضوا مؤسسا في الاتحاد الدولي، فانهم يتحملون مسؤولية اخلاقية وتاريخية للتحرك بفاعلية، مؤكدين رغبتهم في ان يكونوا طرفا مؤثرا في اعادة تشكيل المشهد الكروي العالمي.
واظهرت هذه الدعوة وجود حالة من التململ داخل الاتحادات الاوروبية، مما يفتح الباب امام تغييرات جوهرية قد تشهدها انتخابات فيفا المقبلة، في ظل اصرار هولندا على تحويل هذه القمة الى منصة دولية لاعادة الاعتبار لمبادئ الديمقراطية والشفافية في ادارة شؤون اللعبة.



















