الملك يشدد على تعزيز ثقة المواطن في المؤسسات ومكافحة الفساد المالي

تسلم العاهل الاردني اليوم التقرير السنوي لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وسط تاكيدات ملكية على محورية دور الهيئة في حماية المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة في كافة مفاصل الدولة. واكد الملك خلال لقائه رئيس مجلس الهيئة حازم المجالي على ضرورة العمل المستمر لبناء جسور الثقة بين المواطنين والمؤسسات الوطنية، مشددا على ان هذه الثقة هي الركيزة الاساسية لنجاح اي مسار تنموي او اصلاحي. وبين جلالته ان توفير بيئة استثمارية جاذبة يتطلب بالضرورة تعزيز منظومة النزاهة الوطنية في جميع القطاعات العامة.
ارقام قياسية في حماية المال العام
وكشفت بيانات التقرير السنوي عن تحقيق نتائج ملموسة في استرداد الاموال العامة وحمايتها من الهدر، حيث بلغت قيمة المبالغ التي استردتها الهيئة او ساهمت في منع هدرها نحو 79 مليون دينار خلال الفترة الماضية. واوضحت الارقام الرسمية ان الهيئة احالت 298 ملفا تحقيقيا الى الادعاء العام، في خطوة تهدف الى تطبيق سيادة القانون ومحاسبة المتجاوزين على مقدرات الدولة. واضافت الهيئة انها اطلقت استراتيجيتها الوطنية الجديدة للنزاهة ومكافحة الفساد التي تمتد حتى عام 2030، لترسم خارطة طريق واضحة للعمل المؤسسي في المرحلة المقبلة.
استراتيجية مستقبلية لتعزيز الشفافية
وتابعت الهيئة في تقريرها ان الاستراتيجية الجديدة تركز على تفعيل الادوات الرقابية الحديثة والوقائية للحد من ممارسات الفساد قبل وقوعها، مع التركيز على التوعية المجتمعية. واكد المشاركون في اللقاء الذي حضره رئيس الديوان الملكي الهاشمي ومدير مكتب جلالة الملك، على اهمية تكامل الادوار بين مختلف المؤسسات لضمان تنفيذ هذه الاستراتيجية على ارض الواقع. وشددت الجهات المعنية على ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيف الجهود الرقابية لضمان اعلى درجات النزاهة في العمل العام بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.















