قفزة نوعية في مسار حقوق الانسان بالاردن ومؤشرات ايجابية على كافة الاصعدة

كشف المفوض العام لحقوق الانسان جمال الشمايلة عن تحقيق تقدم ملموس في ملفات الحريات العامة والعمل السياسي داخل المملكة. واوضح ان الاردن يسير بخطوات ثابتة نحو تعزيز منظومة الحقوق المدنية والسياسية وحرية التعبير وتشكيل الاحزاب. واكد ان هذه المكتسبات باتت تشكل ركيزة اساسية انعكست اثارها بشكل مباشر على استقرار المجتمع وتطوره في شتى المجالات.
واضاف الشمايلة ان حرية التعبير في البلاد محمية بنص الدستور مع التزام تام بمبادئ المساءلة القانونية والقضاء المستقل لضمان عدم تجاوز كرامة الافراد. وبين ان المركز الوطني لحقوق الانسان يراقب بدقة هذه المسارات لضمان توافقها مع المعايير الوطنية والدولية. وشدد على ان التقدم المحرز في هذه الملفات يمثل انعكاسا للارادة السياسية الراسخة في حماية حقوق المواطن.
واشار الى ان التقرير السنوي الاخير الذي تسلمه الملك عبدالله الثاني يرصد بدقة التحديات التي تواجه حقوق الانسان في ظل المتغيرات العالمية. واكد ان التقرير يتناول قضايا معاصرة مثل الفضاء الرقمي والجرائم الالكترونية وحماية البيانات الشخصية من الانتهاكات غير المشروعة. واوضح ان هناك توجها جادا لتعزيز الحماية الرقمية للافراد عبر اطر قانونية ومؤسسية متطورة.
تحديات بيئية وحقوقية عالمية تفرض واقعا جديدا
وبين الشمايلة ان التغير المناخي وشح المياه والتصحر باتت تشكل تهديدات حقيقية لحقوق الانسان الاساسية مثل الحق في الحياة والغذاء والصحة. واكد ان الفئات الاكثر هشاشة وخاصة الاطفال هم الاكثر تضررا من هذه التغيرات البيئية العالمية. واضاف ان المركز يضع هذه التحديات ضمن اولوياته لضمان مواجهتها بفاعلية.
واشار الى ان التقرير السنوي سلط الضوء على حقوق العمال وحمايتهم في القطاع الخاص لضمان بيئة عمل عادلة ومنصفة. واكد على اهمية دمج الاشخاص ذوي الاعاقة في المجتمع وفقا للمواثيق الدولية واعلان عمان برلين الذي يدعم حقهم في التعليم والتوظيف. وشدد على ان الدولة تواصل جهودها لحماية الاطفال من الاستغلال الرقمي والتجنيد غير القانوني.
واوضح الشمايلة ان التقرير لم يغفل القضايا الانسانية الاقليمية حيث تناول الاوضاع المأساوية في قطاع غزة كجزء من التزام الاردن الانساني. واكد ان المركز يواصل اداء مهامه القانونية بكل مهنية لرفع التقارير الدورية التي ترصد الواقع وتضع الحلول المناسبة للتحديات القائمة. وبين ان الحماية الشاملة لحقوق الانسان تظل هدفا استراتيجيا تسعى كافة المؤسسات الوطنية لتحقيقه.

















