+
أأ
-

استثمارات بـ 120 مليون دينار لتعزيز الناقل الوطني ومبادرات رقمية حكومية جديدة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت الحكومة عن خطوة استراتيجية لدعم قطاع الصناعة والمياه عبر الموافقة على إنشاء مصنع متخصص للأنابيب الفولاذية برأسمال يصل إلى 120 مليون دينار. وأكد مجلس الوزراء أن هذا المشروع يأتي في صلب التحضيرات لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه، حيث سيتم تخصيص نصف إنتاج المصنع لتلبية احتياجات هذا المشروع الحيوي، بالإضافة إلى تزويد مشاريع نقل الغاز والمياه المستقبلية بمنتجات وطنية عالية الجودة.

وأضافت الحكومة أن المصنع لن يكتفي بالتصنيع فحسب، بل سيضم قسما مخصصا لعزل وحماية الأنابيب وفق المعايير العالمية لضمان استدامتها، مبينة أن المشروع سيوفر قرابة 420 فرصة عمل للشباب الأردني. وأوضحت أن الجهات المعنية ستقدم كافة التسهيلات اللازمة من تراخيص وإجراءات جمركية لتسريع وتيرة العمل في هذا الاستثمار الذي يهدف إلى تعزيز الاقتصاد الوطني.

وبينت الحكومة أن هذا المصنع سيكون نواة لصناعة وطنية قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية، مما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي في جذب الاستثمارات ورفع كفاءة المهارات المحلية. واكدت أن توقيع مذكرات التفاهم مع الائتلافات المعنية سيبدأ فورا لضمان وضع المشروع على مسار التنفيذ الفعلي.

توسيع الخدمات الرقمية والعمل الإنساني

واضافت الحكومة في إطار تعزيز المبادرات الإنسانية أنها قررت إضافة خدمة التبرع بالأعضاء إلى تطبيق سند الرقمي. وأوضحت أن هذه الخطوة تهدف إلى تسهيل إجراءات التسجيل للمواطنين الراغبين في التبرع، مما يعكس توظيف التكنولوجيا في دعم القيم الاجتماعية النبيلة وإنقاذ حياة المرضى.

واشارت إلى أن الخدمة تتيح للمستخدمين الاطلاع على كافة التفاصيل وتأكيد رغبتهم بالتبرع عبر التطبيق، ليتم توثيقها رسميا ضمن بياناتهم الشخصية. وشددت على أن التحول الرقمي يهدف في جوهره إلى تقديم خدمات حكومية بسيطة وواضحة تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر وتدعم خياراتهم الإنسانية.

واكدت أن هذه المبادرة تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز التكافل المجتمعي، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الرقمية بطريقة آمنة وموثوقة لجميع فئات المجتمع.

الاستعداد للتعداد العام للسكان والمساكن

وبينت الحكومة أنها حددت موعد انطلاق التعداد العام للسكان والمساكن في الأول من تشرين الأول المقبل، ليستمر حتى نهاية الشهر ذاته. وأوضحت أن هذا التعداد يشكل محطة وطنية هامة لتوفير قاعدة بيانات دقيقة وشاملة تساعد الدولة في التخطيط المستقبلي لقطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.

واضافت أن العملية ستمر بمرحلتين، تبدأ الأولى بالعد الذاتي عبر رابط إلكتروني مخصص على تطبيق سند، تليها مرحلة العد الميداني الذي ينفذه آلاف الباحثين المدربين. وشددت على أهمية تعاون المواطنين في تقديم المعلومات الصحيحة، مؤكدة أن كافة البيانات ستكون محاطة بالسرية التامة وفق المعايير الإحصائية المتبعة.

واوضحت أن استخدام التقنيات الرقمية في هذا التعداد سيسهم في تحسين دقة النتائج وسرعة معالجتها، بما يضمن بناء سياسات تنموية قائمة على أرقام واقعية ومحدثة.

تطوير الأداء المؤسسي والحوكمة

واقر مجلس الوزراء نظام التنظيم الإداري لدائرة قاضي القضاة، بهدف مواكبة المتطلبات المتنامية للمحاكم الشرعية وتعزيز التحول الرقمي في خدماتها القضائية. وأكدت الحكومة أن هذا النظام يمثل مرتكزاً لتطوير القدرات المؤسسية ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

واضافت أنها أقرت كذلك نظام التنظيم الإداري لسلطة إقليم البترا التنموي السياحي، وذلك لتعزيز كفاءة الأداء والحوكمة والشفافية. وبينت أن هذا التحديث يهدف إلى دعم مدينة البترا كوجهة سياحية عالمية وتطوير الخدمات المقدمة للزوار بما يضمن استدامة التنمية السياحية.

واكدت أن هذه الأنظمة الإدارية الجديدة تأتي ضمن جهود الحكومة المستمرة لتحديث القطاع العام وتطوير المؤسسات بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتحقيق أعلى مستويات الفاعلية في الأداء الحكومي.