+
أأ
-

شهادة ثقة دولية في صلابة الاقتصاد الاردني رغم التقلبات الاقليمية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وكالة ستاندرد اند بورز عن قرارها بتثبيت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة الاردنية عند مستوى بي بي ناقص مع نظرة مستقبلية مستقرة. ويأتي هذا التقييم ليعزز الصورة الايجابية حول قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود امام التحديات الجيوسياسية الراهنة والمحافظة على توازنه المالي والنقدي في ظل بيئة اقتصادية عالمية مضطربة.

واكد فراس سلطان ممثل القطاع المالي والمصرفي في غرفة تجارة الاردن ان هذا القرار يمثل رسالة طمأنة للمستثمرين حول متانة الاساسات الاقتصادية التي ترتكز عليها المملكة. واضاف ان نجاح الاردن في تجاوز الازمات الاقليمية يعود بالدرجة الاولى الى حزمة الاصلاحات الهيكلية والنقدية التي جرى تنفيذها بجدية خلال الفترة الماضية.

وبين سلطان ان الوكالة اشادت بمرونة الاقتصاد الاردني وقدرته على الحفاظ على مستويات مرتفعة من الاحتياطيات الاجنبية. واشار الى ان هذا الدعم القوي من الشركاء الدوليين يساهم بشكل مباشر في تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني وضمان استقراره على المدى الطويل.

مؤشرات نمو واعدة للاقتصاد الاردني

واوضح ان التوقعات تشير الى نمو الاقتصاد الاردني بنسبة تصل الى 2.5 بالمئة خلال العام الحالي مع احتمالية تصاعد هذه المعدلات لتصل الى 3.2 بالمئة في غضون السنوات القليلة المقبلة. وشدد على ان اعادة توجيه حركة التجارة الاقليمية عبر الاردن وتطوير ميناء العقبة يلعبان دورا محوريا في تحفيز النمو الاقتصادي.

واكد ان القطاعات الانتاجية مثل الصناعة والتعدين والمشاريع الاستراتيجية الكبرى تشكل الركيزة الاساسية لتحقيق نهضة اقتصادية ملموسة. واضاف ان تدفقات تحويلات العاملين في الخارج تظل عاملا داعما لتعزيز السيولة وتنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية داخل المملكة.

وبين ان استقرار سعر صرف الدينار الاردني المرتبط بالدولار الامريكي يعد صمام امان للسياسة النقدية. واشار الى ان توقعات وصول الاحتياطيات الاجنبية الى حوالي 26 مليار دولار بنهاية العام يعكس قوة الجهاز المصرفي وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية المحتملة.

بيئة استثمارية جاذبة واستقرار نقدي

واكد ان توقعات استقرار متوسط التضخم عند مستويات معتدلة تؤكد نجاح السياسات الحكومية في كبح جماح الاسعار وحماية القوة الشرائية للمواطنين. واضاف ان هذه المعطيات تمنح القطاع الخاص ثقة اكبر للتوسع في استثماراته داخل السوق المحلي.

وشدد على ان النظرة الايجابية للقطاع المالي والمصرفي تجاه هذا التصنيف تنبع من ادراكهم لاهميته في جذب الاستثمارات الاجنبية النوعية. وبين ان الاستقرار النقدي والمالي يوفر ارضية خصبة للمشاريع الاستثمارية التي تسعى للاستفادة من الفرص المتاحة في المملكة.

واشار في ختام حديثه الى ان تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص يظل السبيل الامثل لتحقيق رؤية التحديث الاقتصادي. واكد ان الاردن يثبت يوما بعد يوم انه وجهة امنة ومستقرة رغم كافة الظروف المحيطة بالمنطقة.