+
أأ
-

قفزة حادة في اسعار النفط العالمي بعد تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب والحذر الشديد مع تسجيل اسعار النفط ارتفاعات تجاوزت حاجز 3 بالمئة في تعاملات اليوم الاثنين. جاء هذا الصعود الملحوظ على خلفية العمليات العسكرية الامريكية الاخيرة التي استهدفت جزيرة لارك الايرانية الواقعة بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتزيد من حدة المخاوف لدى المستثمرين بشأن استقرار امدادات الخام العالمية في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين البلدين.

واوضحت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت مكاسب قوية لتقترب من مستويات 91 دولارا للبرميل. بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط الامريكي تحركات ايجابية مماثلة وسط تزايد احتمالات تعطل حركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية. ويشير الخبراء الى ان هذه التقلبات السعرية تعكس القلق العميق من احتمالية اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على تدفقات الطاقة.

وكشفت تقارير ميدانية ان القوات الامريكية نفذت غارات جوية استهدفت منصات اطلاق في جزيرة لارك الايرانية في خطوة هي الاولى من نوعها منذ اشهر طويلة. وردت طهران على هذه العملية عبر اعلان الحرس الثوري عن استهداف قواعد جوية امريكية في الاردن. واكد مراقبون ان هذا التبادل المباشر للنيران يضع المنطقة امام مرحلة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي.

تداعيات التوتر على امدادات الطاقة العالمية

وبينت التحليلات الاقتصادية ان مساعي فتح مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لنقل النفط العالمي قد اصطدمت بطريق مسدود. واضاف محللون ان الجداول الزمنية المتوقعة لمعاودة استقرار حركة الشحن باتت اكثر تعقيدا مع كل جولة تصعيد جديدة. وشدد الخبراء على ان استمرار التوترات قد يبقي اسعار النفط ضمن نطاق مرتفع يتراوح بين 85 و95 دولارا للبرميل في المدى القريب.

واظهرت بيانات الشحن البحري تراجعا ملحوظا في عدد السفن التي تعبر المضيق نتيجة مخاوف الشركات من تعرض ناقلاتها لهجمات محتملة. واكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع حادث استهداف لناقلة نفط بمقذوف خلال ابحارها نحو المضيق. واوضح مسؤولون امريكيون ان واشنطن تتجه نحو فرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية المشددة على طهران بشكل اسبوعي للضغط عليها.

واشار الرئيس الامريكي دونالد ترمب الى ان الادارة الامريكية تخطط للاستفادة من اتفاقات نفطية جديدة مع فنزويلا لتعزيز احتياطي النفط الاستراتيجي الذي وصل الى مستويات منخفضة تاريخيا. وبينت هذه التصريحات ان البيت الابيض يسعى لتأمين الامدادات المحلية في مواجهة الاضطرابات الخارجية. ويبقى المشهد العام للنفط مرهونا بقدرة الاطراف على احتواء الصراع ومنع انزلاقه نحو مواجهة شاملة تؤثر على الاقتصاد العالمي.