طفرة قياسية في مناولة حاويات ميناء العقبة وسط تحديات الملاحة الاقليمية

سجل ميناء حاويات العقبة قفزة نوعية في عمليات المناولة متجاوزا حاجز الـ 100 الف حاوية نمطية خلال فترة وجيزة، وهو ما يعكس قدرة الميناء الفائقة على التكيف مع الضغوط اللوجستية المتزايدة في المنطقة. واكد عدنان اليعقوبي المدير التنفيذي للعمليات ان هذه الارقام القياسية التي تحققت للشهر الثاني على التوالي تعد مؤشرا قويا على كفاءة البنية التحتية وجاهزية الكوادر البشرية في مواجهة المتغيرات العالمية.
واوضح اليعقوبي ان الميناء يواجه ظروفا استثنائية فرضتها التوترات الاقليمية وتداعيات اغلاق بعض الممرات البحرية الحيوية، مما ادى الى تكدس البضائع وتحول الضغط نحو ميناء العقبة كوجهة رئيسية بديلة. وبين ان التنسيق المشترك مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والشركاء المعنيين كان العامل الحاسم في ضمان انسيابية تدفق البضائع دون انقطاع.
واشار الى ان ميناء العقبة بات يشكل ركيزة استراتيجية حيوية لدعم الاسواق المجاورة، حيث شهدت حركة الشحن المتجهة الى السوق العراقية نشاطا لافتا بمناولة نحو 10 الاف حاوية خلال الشهر الماضي. واضاف ان هذه المعدلات تعكس الثقة المتزايدة في الخدمات اللوجستية التي يقدمها الميناء، خاصة مع استمرار تحقيق ارقام تصاعدية للشهر الثالث على التوالي.
استراتيجية الميناء في مواجهة تقلبات التجارة الدولية
وشدد على ضرورة البناء على هذه المكتسبات من خلال تكثيف التعاون مع وزارة النقل وشركات الملاحة والتخليص لتسريع الاجراءات وتقليص فترات الانتظار. واكد ان الهدف الاساسي هو ضمان استدامة الخدمات اللوجستية وتخفيف اي تكدس محتمل قد يطرأ نتيجة الارتفاع المفاجئ في اعداد الحاويات.
وكشفت البيانات الاخيرة عن نمو في حركة المناولة تراوحت نسبته بين 20 و30 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يبرهن على مرونة الميناء في التعامل مع الازمات. واختتم اليعقوبي بالتأكيد على ان هذه النتائج تعزز مكانة العقبة كمركز اقليمي لوجستي قادر على استيعاب التحديات وضمان استمرارية سلاسل الامداد بكفاءة عالية.
















