خارطة طريق ديموغرافية جديدة.. التعداد السكاني الشامل يطال جميع المتواجدين على ارض المملكة

كشفت دائرة الاحصاءات العامة عن تفاصيل حيوية تتعلق بعملية التعداد العام للسكان والمساكن المرتقب، مؤكدة ان العملية ستشمل كافة الافراد المتواجدين على ارض المملكة في لحظة اجراء العد، بما في ذلك نزلاء مراكز الاصلاح والتاهيل ومرضى المستشفيات في مختلف المحافظات. واوضحت الدائرة ان هذا الاجراء يهدف الى رسم صورة دقيقة وواقعية للتركيبة السكانية بعيدا عن التقديرات الرقمية القديمة التي لم تعد تعكس حجم التغيرات الديموغرافية الحالية. واضافت ان التعداد يمتد ليشمل كافة اشكال المساكن سواء كانت اسرية او جماعية او حتى مساكن مخصصة للعمل، مع وضع اليات دقيقة لفرز البيانات بين المواطنين وغير الاردنيين.
الية احتساب غير الاردنيين واهمية البيانات الميدانية
وبينت الدائرة ان عملية عد غير الاردنيين ستتم بناء على وجودهم الفعلي داخل حدود المملكة وقت تنفيذ التعداد، بغض النظر عن طبيعة تصاريح العمل او حالات الاقامة القانونية لضمان شمولية البيانات. واكدت ان التعداد لا يكتفي بحصر الاعداد فحسب، بل يمتد لجمع تفاصيل دقيقة حول خصائص الاسر والظروف السكنية، مما يسهم في توجيه الخدمات الحكومية نحو المناطق التي تحتاجها فعليا بناء على ارقام حقيقية. وشددت على ان دقة المعلومات سيتم التحقق منها عبر مطابقتها مع قواعد بيانات الاحوال المدنية، مع تفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاستمارات الالكترونية لكشف اي تضارب او معلومات غير منطقية.
خصوصية البيانات وتكامل التقنية مع العمل الميداني
واشارت الدائرة الى ان حماية خصوصية المواطنين تاتي على راس الاولويات، حيث يتم نزع كافة البيانات التي قد تكشف هوية الافراد فور وصولها الى مراكز المعالجة لتتحول الى مجرد ارقام احصائية مجردة. واوضحت ان الاعتماد على الادوات الرقمية لا يعني الغاء دور الباحث الميداني، اذ لا يزال التواجد البشري ضروريا للوصول الى كبار السن، وسكان المناطق النائية، والاسر التي تفتقر الى الوسائل التقنية الحديثة. واضافت ان نسبة معتبرة من السكان بادروا الى خيار العد الذاتي، بينما سيتم تحويل الحالات التي تعذر استكمال بياناتها الكترونيا الى فرق الميدان لضمان عدم ترك اي اسرة خارج نطاق المسح الشامل، مع توفير مرونة عالية في جدولة الزيارات لضمان دقة النتائج النهائية.
















