تحول رقمي شامل في التعداد السكاني لتعزيز دقة البيانات الوطنية

كشف حيدر فريحات المدير العام لدائرة الاحصاءات العامة عن توجه استراتيجي نحو اعتماد نظام التعداد السكاني الالكتروني الكامل في المراحل المقبلة، مبينا ان العمليات الحالية تعتمد على نموذج هجين يدمج بين التقنيات الرقمية والنزول الميداني لجمع المعلومات. واوضح ان هذه الخطوة تهدف الى تحديث قواعد البيانات الوطنية وضمان دقة الارقام التي تبنى عليها الخطط التنموية والمشاريع الحكومية المختلفة.
واضاف فريحات ان البيانات المجمعة تشكل ركيزة اساسية لتحسين جودة الخدمات العامة وتوجيه الانفاق الحكومي بشكل فعال، مشددا على ان القرارات الاقتصادية والاجتماعية تتأثر بشكل مباشر بجودة وحداثة المعلومات المتاحة لدى صانع القرار. وبين ان الاعتماد على ارقام فعلية ومحدثة يقلل من هامش الخطأ الذي قد ينتج عن استخدام التقديرات الاحصائية القديمة التي تعود لسنوات سابقة.
استراتيجية تقليص التكاليف عبر التكنولوجيا
واكد ان استخدام التكنولوجيا الحديثة ساهم بشكل ملموس في خفض النفقات التشغيلية لعمليات التعداد، حيث انخفض عدد الباحثين الميدانيين من عشرين الفا الى اثني عشر الف باحث فقط. واشار الى ان التكلفة الاجمالية شهدت تراجعا ملحوظا لتصل الى اربعة وعشرين مليون دينار بعد ان كانت تتجاوز ثلاثين مليون دينار في الدورات السابقة.
وبين ان التعداد السكاني يظل عملية دورية مكلفة تتطلب تخطيطا دقيقا يتم كل عقد من الزمن، موضحا ان التوجه الحالي يركز على بناء نظام الكتروني مستدام يغني عن الطرق التقليدية المكلفة. وشدد على ان الهدف النهائي هو الوصول الى قاعدة بيانات رقمية تفاعلية تدعم المشاريع المرتبطة بالجغرافيا وتعزز من كفاءة الاداء الحكومي في كافة القطاعات.
















