+
أأ
-

تفاؤل في وول ستريت بعد تراجع احتمالات رفع اسعار الفائدة الامريكية

{title}
بلكي الإخباري

شهدت مؤشرات بورصة وول ستريت قفزة نوعية في ختام جلسة التداول الاخيرة حيث سجلت الاسهم الامريكية مكاسب قوية تجاوزت حاجز الواحد بالمئة. وجاء هذا الصعود الملحوظ بعد ان خفف المستثمرون من رهاناتهم بشان توجه البنك المركزي الامريكي نحو رفع اسعار الفائدة في الاجتماع المقبل مما اشاع حالة من الارتياح في الاوساط المالية. وتاتي هذه التطورات في اعقاب تصريحات لافتة ادلى بها عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر والتي اثرت بشكل مباشر على معنويات المتداولين.

واظهرت البيانات ان مؤشر داو جونز الصناعي حقق ارتفاعا بنحو 624 نقطة في حين سجل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 مكاسب ملموسة. وبينت المؤشرات ان قطاع التكنولوجيا كان المحرك الرئيسي لهذه الطفرة خاصة مع الزخم الذي تشهده الشركات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتي قادت مؤشر ناسداك المركب لتحقيق افضل النتائج بين اقرانه.

واكدت التقارير ان الاسواق استجابت بسرعة لتصريحات المسؤول الامريكي الذي المح الى امكانية تثبيت اسعار الفائدة في حال اظهرت البيانات الاقتصادية القادمة انحسارا ملموسا في الضغوط التضخمية. واضافت تلك التصريحات نوعا من التوازن في المشهد الاقتصادي حيث اوضح المسؤول انه لن يتردد في دعم زيادة الفائدة اذا استمرت معدلات التضخم في مسارها الحالي.

انحسار مخاوف الفائدة

وبينت ادوات التتبع المالية ان احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر قد تراجعت لتصل الى مستويات قاربت النصف بعد ان كانت تشير الى نسب اعلى بكثير في الجلسات السابقة. واوضح الخبراء ان هذا التحول في التوقعات انعكس بشكل ايجابي على سوق السندات الامريكية حيث شهدت العوائد تراجعا ملحوظا خاصة على السندات لاجل عشر سنوات واجل عامين التي تعد الاكثر حساسية لقرارات السياسة النقدية.

واشار المتابعون للسوق الى ان هذه المستجدات جاءت بعد فترة شهدت فيها السندات طويلة الاجل ارتفاعات كبيرة نتيجة لمخاوف عالمية مرتبطة بالديون وتذبذب معدلات التضخم وعدم اليقين الجيوسياسي. وشدد المحللون على ان هذا الاستقرار النسبي في العوائد اعطى دفعة قوية لاسواق الاسهم للتعافي من موجات البيع السابقة.

وكشفت البيانات الاقتصادية الصادرة مؤخرا عن حالة من التباين حيث انخفضت طلبات اعانة البطالة بالتزامن مع تسارع نشاط قطاع الخدمات. واوضح المراقبون ان اتساع العجز التجاري الامريكي يظل نقطة للمتابعة بينما تتجه الانظار الان نحو تقرير الوظائف المرتقب الذي سيوفر رؤية اوضح حول متانة الاقتصاد وقدرته على تحمل مستويات الفائدة الحالية.

طفرة اسهم التكنولوجيا والعملات

واضافت شركات التكنولوجيا زخما كبيرا للسوق حيث ارتفع سهم شركة انفيديا بعد اعلانها عن صفقة استحواذ ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي. واوضح المستثمرون ان هذا التوجه نحو الاستثمار في التقنيات الحديثة عزز من ثقة السوق خاصة بعد النتائج القوية التي اعلنت عنها شركات برمجيات كبرى مما انعكس ايجابا على اداء قطاع السلع الاستهلاكية.

واكدت حركة التداولات ان المكاسب لم تقتصر على قطاع معين بل شملت قطاعات واسعة بما فيها الاسهم المرتبطة بالعملات المشفرة التي شهدت انتعاشا ملحوظا. وبينت البيانات ان شركات التداول والمنصات الرقمية حققت مكاسب قوية بعد تعافي عملة بتكوين من خسائرها السابقة مما يعكس حالة من التفاؤل العام في الاسواق.

واختتمت الاسواق جلستها بنشاط ملحوظ حيث تفوقت الاسهم المرتفعة على المتراجعة بشكل كبير في بورصة نيويورك. واشارت احجام التداول الى سيولة قوية تجاوزت متوسط الجلسات العشرين الماضية مما يؤكد عودة الاهتمام المؤسسي والفردي بالاستثمار في الاسهم الامريكية في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة.