شراكة استراتيجية بين عمان وفيينا لتعزيز استقرار المنطقة

تتصدر المملكة الاردنية الهاشمية المشهد الاقليمي كشريك استراتيجي موثوق للنمسا في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط. واكدت وزيرة الخارجية النمساوية خلال لقائها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ايمن الصفدي في فيينا ان عمان تمثل ركيزة اساسية للاستقرار الاقليمي، مشيدة بالجهود الدبلوماسية الاردنية في التعامل مع ملفات غزة وسوريا ولبنان. واضافت الوزيرة ان النمسا تعول على الدور الاردني في تقريب وجهات النظر والعمل على خفض التوترات في المنطقة، معتبرة ان التنسيق المشترك يساهم في تعزيز الامن والسلم الدوليين.
تعاون ثنائي وتنسيق دولي
واوضحت الوزيرة النمساوية ان بلادها ترفض بشكل قاطع اي تصعيد يهدد الامن الاقليمي، مشددة على ضرورة التزام كافة الاطراف بقرارات مجلس الامن الدولي لضمان وقف اطلاق النار وحماية المدنيين. وبينت ان فيينا وعمان تتشاركان في الرؤية حيال اهمية ايجاد حلول سياسية عادلة للقضية الفلسطينية، معربة عن رفضها لاي مواقف متطرفة لا تخدم مسار السلام الشامل. واكدت ان المرحلة المقبلة تتطلب خطوات عملية وجريئة لتحقيق استقرار دائم، مشيرة الى ان خطط السلام المطروحة يجب ان ترتكز على مبادئ العدالة والحوار.
دعم انساني وتنمية مستدامة
واشارت الوزيرة الى ان النمسا تواصل تقديم دعمها النوعي للاردن عبر تمويل مشاريع تنموية وانسانية بقيمة ملايين اليوروهات، مؤكدة ان هذا الدعم يجسد المسؤولية المشتركة تجاه الازمات الانسانية. واضافت ان المستشفيات الاردنية تقوم بدور بطولي في علاج الاطفال الجرحى من قطاع غزة، وهو ما يعكس القيم الانسانية التي تتبناها المملكة. وشددت على ان التعاون في مجالات الامن والدفاع يظل ركيزة اساسية في العلاقات الثنائية، بما في ذلك تبادل الخبرات العسكرية والتدريبات المشتركة لتعزيز القدرات الدفاعية.
افاق الحل في سوريا
وبينت الوزيرة ان الجهود الاردنية لتحسين الاوضاع في سوريا تحظى بتقدير نمساوي كبير، سواء على الصعيد الاقتصادي او في ملف اللاجئين. واوضحت ان توفير ظروف ملائمة لعودة اللاجئين السوريين يتطلب تعاونا دوليا مكثفا واقامة مشاريع اعادة اعمار تساهم في خلق افاق جديدة للشعب السوري. واكدت في ختام تصريحاتها ان النمسا، ومن خلال عضويتها في مجلس الامن، ستظل داعما قويا للمواقف الاردنية التي تهدف الى تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة ككل.















