+
أأ
-

ازمة افلاس الشركات الكبرى في المانيا تضرب قطاع السيارات

{title}
بلكي الإخباري

تشهد الساحة الاقتصادية في المانيا حالة من القلق المتزايد بعد ان كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع لافت في معدلات افلاس الشركات الكبرى خلال النصف الاول من العام الحالي. واظهرت الارقام ان 33 شركة ضخمة تبلغ عوائدها السنوية اكثر من 50 مليون يورو قد اعلنت تعثرها المالي بشكل رسمي. وبينت التقارير ان هذه النسبة تمثل زيادة قدرها 10% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي مما يعكس عمق التحديات التي تواجه كبريات المؤسسات الصناعية.

واكد خبراء اقتصاديون ان هذه الموجة من التعثر تمثل اعلى مستوى منذ بدء رصد هذه التقييمات قبل عقد من الزمان. واشار المحللون الى ان الضغوط المرتبطة بالتكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية لا تزال تشكل عبئا ثقيلا على الشركات. واضاف المتخصصون ان تعثر هذه الكيانات الكبيرة لا يتوقف عند حدودها بل يمتد اثره ليشمل شبكة واسعة من الموردين ومقدمي الخدمات المرتبطين بها.

قطاع السيارات يتصدر قائمة المتضررين

وتصدرت صناعة السيارات الالمانية قائمة القطاعات الاكثر تضررا حيث سجلت 7 حالات افلاس لشركات كبرى في فترة وجيزة. واوضح التقرير ان قطاع تجارة التجزئة جاء في المرتبة الثانية بواقع 5 حالات تعثر. وشدد الباحثون على ان الشركات التي تعاني من تكاليف طاقة مرتفعة مع ضعف قدرتها على تمرير هذه التكاليف الى اسعار المستهلك النهائي هي الاكثر عرضة لهذه الاختلالات المالية.

وبينت الدراسة ان اجمالي حجم الاعمال السنوي للشركات المتعثرة ارتفع بنسبة 3% ليصل الى نحو 4.5 مليار يورو. واوضحت البيانات ان متوسط حجم اعمال الشركة الواحدة قد انخفض بنسبة 7% مما يشير الى ان الشركات التي اعلنت افلاسها مؤخرا كانت اصغر حجما نسبيا. واكد المسؤولون ان التوقعات للمرحلة القادمة لا تزال تتسم بالحذر مع استمرار غياب الانفراجة الملموسة في الافق الاقتصادي.

تداعيات الازمة على المستوى العالمي

وكشفت الارقام العالمية عن تسجيل 247 حالة افلاس لشركات كبرى خلال النصف الاول من العام بزيادة بلغت 13% على اساس سنوي. واظهرت البيانات ان قطاعات البناء والخدمات وتجارة التجزئة كانت الاكثر تأثرا على الصعيد الدولي. واضاف التقرير ان اوروبا الغربية استحوذت وحدها على اكثر من 60% من اجمالي حالات الافلاس المرصودة عالميا مما يضع القارة العجوز في قلب العاصفة الاقتصادية الحالية.