+
أأ
-

واقع التبرع بالاعضاء في الاردن بين الطموح والارقام المحدودة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت اوساط طبية وتطوعية في الاردن ان ثقافة التبرع بالاعضاء لا تزال تراوح مكانها رغم التاريخ الطويل للمملكة في هذا المجال الطبي الدقيق. واوضحت رانيا جبر امينة سر الجمعية الاردنية لتشجيع التبرع بالاعضاء ان الوعي المجتمعي بدأ يتشكل منذ عقود طويلة لكنه لم يصل بعد الى المستويات التي تتناسب مع الحاجة الفعلية للمرضى الذين ينتظرون طوق نجاة عبر زراعة الاعضاء. وبينت ان حملات التوعية المستمرة ساهمت في زيادة نسب التبرع بالقرنيات بشكل خاص لسهولة اجراءاتها مقارنة بالاعضاء الاخرى.

تحديات زراعة الاعضاء من المتوفين دماغيا

واكدت جبر ان التحدي الابرز يكمن في ضعف الاقبال على التبرع من حالات الوفاة الدماغية رغم وجود حالات مسجلة سنويا. واضافت ان الصدمة النفسية التي تلم باهالي المتوفين تجعل من الصعب عليهم اتخاذ قرار التبرع في اللحظات الحرجة. وشددت على ان وجود نقاشات عائلية مسبقة حول هذا الموضوع يسهم بشكل كبير في تسهيل العملية وانقاذ حياة اخرين ممن يعانون من فشل عضوي.

ارقام واحصائيات حول زراعة الكلى والكبد

واظهرت بيانات قدمها رئيس لجنة البروتوكول الوطني لزراعة الاعضاء خالد زايد ان الاردن يسجل سنويا مئات الوفيات الناتجة عن الحوادث منها نسبة مقدرة بوفيات دماغية. واوضح ان عمليات زراعة الكلى من متبرعين احياء تسير بشكل جيد وتصل الى ارقام مقبولة بينما لا تزال عمليات الزراعة من متوفين دماغيا محدودة جدا خلال العقد الاخير. واشار الى ان الاردن كان سباقا في المنطقة باجراء اول عمليات زراعة قلب وكبد وكلية الا ان الحاجة ملحة اليوم لتعزيز هذا المسار.

ضرورة تحديث التشريعات الوطنية

واكد زايد وجبر على ضرورة تحديث التشريعات والقوانين الناظمة لعمليات نقل وزراعة الاعضاء لتواكب التطورات العلمية والاتفاقيات الدولية. واوضحت جبر ان وجود مركز وطني متخصص لزراعة الاعضاء يمثل ضرورة ملحة تتطلب غطاء قانونيا وصلاحيات واسعة لادارة هذا الملف الحيوي. واضافت ان الخلاف حول المسميات الادارية للمركز يعد ثانويا مقارنة باهمية منح الجهة المعنية القدرة على تفعيل برامج التبرع الوطنية بشكل مؤسسي ومنظم يضمن الحقوق والواجبات لجميع الاطراف.