تراجع صادرات نفط الشرق الاوسط بنسبة كبيرة وايران تواجه خطر التوقف التام

كشفت بيانات حديثة عن انخفاض حاد في صادرات النفط الخام من دول الشرق الاوسط خلال شهر اغسطس الماضي بنسبة بلغت 39 بالمئة مقارنة بمستويات خط الاساس المعتمدة. واظهرت المؤشرات الرقمية ان العجز في الصادرات وصل الى 7.2 ملايين برميل يوميا، وهو تحسن طفيف مقارنة بالذروة التي سجلت في مايو الماضي حين بلغ العجز 12.4 مليون برميل يوميا بنسبة تراجع وصلت الى 67 بالمئة. واوضحت التقديرات ان حالة عدم الاستقرار في تدفقات الطاقة لا تزال تلقي بظلالها على الاسواق العالمية وسط ترقب لعودة تدريجية للانتاج في بعض دول المنطقة خلال الاشهر المقبلة.
مستقبل الصادرات الايرانية في ظل التوترات
وبينت التقارير ان صادرات النفط الايرانية تواجه وضعا استثنائيا حيث تقترب من مستويات الصفر في ظل تعثر الوصول الى اتفاق سياسي ينهي الازمة الحالية. واكدت المتابعات ان غياب الخام الايراني عن الاسواق الدولية دفع المصافي الاسيوية وخصوصا في الصين الى البحث عن بدائل طارئة، مما زاد من حدة التنافس على الامدادات المتاحة في المنطقة. واشارت البيانات الى ان الانتاج الايراني انخفض بشكل كبير ليصل الى نطاق يتراوح بين 220 و255 الف برميل يوميا فقط.
تفاوت قدرات دول الخليج على التعافي
واظهرت المتابعة الميدانية لحركة الناقلات تفاوتا واضحا في قدرة دول المنطقة على استعادة مستويات تصديرها، حيث نجحت الامارات في العودة الى معدلات ما قبل الاضطرابات. واضافت المعطيات ان العراق والكويت سجلا تراجعا بنسبة 36 بالمئة، بينما سجلت السعودية وقطر انخفاضا بنحو 48 بالمئة في حجم الصادرات. وشدد الخبراء على ان استمرار تعطل عبور الشحنات عبر مضيق هرمز يظل العامل الاكبر في عرقلة استقرار تدفقات الطاقة العالمية وتغيير خارطة التصدير في المنطقة.



















