تفاصيل انفاق ملايين الدولارات على تحديث التعليم والمهارات في الاردن

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن صرف نحو 181.5 مليون دولار لدعم برنامج مسار الاردن المخصص لتحديث قطاع التعليم والمهارات والاصلاحات الادارية. ويمثل هذا المبلغ ما نسبته 44.8 بالمئة من اجمالي التمويل المرصود للبرنامج والذي يصل الى 405 ملايين دولار. واظهرت البيانات ان البرنامج يسير وفق وتيرة مرضية في تحقيق اهدافه التنموية المتمثلة في تحسين جودة التعليم وربط المخرجات باحتياجات سوق العمل.
واضاف التقرير ان المبالغ التي تم انفاقها توزعت على عدة مسارات تمويلية حيث تم صرف اكثر من 173 مليون دولار من التمويل الاساسي. واكد البنك الدولي ان البرنامج يمتد حتى منتصف عام 2029 مما يمنح الجهات المعنية وقتا اضافيا لاستكمال المبادرات التعليمية المتبقية. وبين التقرير ان هناك تركيزا مستمرا على تعزيز كفاءة الادارة المدرسية وضمان وصول الخدمات التعليمية للفئات الاكثر احتياجا بما في ذلك الطلبة اللاجئين.
واوضح ان التحديات لا تزال قائمة في بعض الجوانب مثل ربط خريجي التعليم المهني بالوظائف المتاحة وتطوير انظمة تتبع التوظيف بشكل فعال. وشدد البنك على اهمية المضي قدما في الاصلاحات الادارية لضمان استدامة النتائج المحققة. واشار الى ان الجهود المبذولة ساهمت في توسيع قاعدة المستفيدين من التعليم المهني والتقني مع وجود خطط طموحة لزيادة اعداد الخريجين خلال السنوات المقبلة.
انجازات ملموسة في قطاع رياض الاطفال
وبينت الارقام الرسمية ان اكثر من 80 الف طفل التحقوا برياض اطفال تستوفي معايير الجودة المعتمدة. واكد التقرير ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية وطنية تهدف الى تهيئة الاطفال للمراحل التعليمية الاساسية. واشار الى تجهيز نحو 4897 غرفة صفية لرياض الاطفال تتوافق مع معايير الجودة والبيئة التعليمية المناسبة.
واوضحت البيانات ان نسبة المعلمين وقيادات المدارس الذين تم اختيارهم وفق نظام الكفايات الجديد وصلت الى 63 بالمئة. واضاف ان هذه الآلية تهدف الى رفع مستوى الاداء التعليمي من خلال الاعتماد على معايير مهنية دقيقة في التعيين. وبين التقرير ان الوزارة قد اعتمدت بالفعل ارشادات اختيار الكوادر التعليمية لضمان العدالة والشفافية في التوظيف.
واكدت النتائج ان البرنامج الوطني للتغذية المدرسية استفاد منه نحو 66.7 الف طالب وطالبة. واضاف ان هذه المبادرة ساهمت في توفير وجبات صحية للطلبة مما انعكس ايجابا على البيئة المدرسية. واشار الى ان البرنامج دعم ايضا تشغيل عدد من النساء في مطابخ الوجبات الصحية مما وفر فرص عمل اضافية في المجتمعات المحلية.
مستقبل التعليم المهني والمهارات التقنية
وكشفت الاحصائيات عن تخريج اكثر من 12.9 الف طالب من برامج التعليم والتدريب المهني المعتمدة. واكد التقرير ان هؤلاء الخريجين تلقوا تدريبات نوعية في قطاعات حيوية مثل الاقتصاد الاخضر. واضاف ان الجهود مستمرة لرفع كفاءة هذه البرامج لتواكب متطلبات السوق الحديثة.
وبين التقرير ان عدد الطلاب المسجلين في مسارات التعليم المهني شهد استقرارا عند مستوى معين بانتظار تحديث البيانات الدورية. واكد على ضرورة تعزيز اقبال الطلاب على هذه المسارات لتقليل الفجوة بين المهارات المكتسبة والاحتياجات الفعلية لاصحاب العمل. واوضح ان التركيز في المرحلة القادمة سيكون على تتبع مسار الخريجين لضمان حصولهم على فرص عمل مناسبة.
واكد ان دعم الطالب بتعليم افضل يظل اولوية قصوى حيث استفاد اكثر من 547 الف طالب من تحسينات جودة التعليم التي دعمها البرنامج. واضاف ان التنسيق بين مختلف الجهات التعليمية والمانحين يسير بشكل ايجابي لضمان تحقيق كافة المستهدفات بحلول عام 2029. وشدد البنك الدولي على ان النتائج المحققة حتى الان تعكس التزاما واضحا بتطوير المنظومة التعليمية في الاردن.



















