ختام جباره تكتب بروميت الثمانينات.. زمن التفاصيل الجميلة وذاكرة لا تغيب

كانت الثمانينات أكثر من مجرد حقبة زمنية؛ كانت مرحلة لها نكهتها الخاصة، صنعت ذكريات ما زالت حاضرة في وجدان جيل كامل. زمن كانت فيه الحياة أبسط،
في الثمانينات، كانت الجلسات العائلية والأصدقاء جزءًا أساسيًا من يوميات الناس. لم تكن الهواتف الذكية موجودة، ولا مواقع التواصل الاجتماعي، وكان اللقاء المباشر هو الوسيلة الأجمل للتواصل، بينما كانت الرسائل الورقية والاتصالات الهاتفية تحمل قيمة خاصة.
وكانت الموضة في تلك السنوات عالمًا مختلفًا؛
تسريحات الشعر المميزة، والأزياء ذات الألوان الجريئة، والملابس التي أصبحت اليوم عنوانًا للحنين إلى الماضي. أما الموسيقى، فكانت حاضرة بقوة، تتردد من أجهزة الكاسيت والمسجلات، وتحمل معها أصوات نجوم كبار تركوا بصمتهم في الذاكرة العربية.
وفي الأردن، كانت للثمانينات تفاصيلها الخاصة؛ المقاهي الشعبية، الأسواق القديمة، السيارات ، التلفزيون الرسمي وبرامجه التي ينتظرها الناس، والمسلسلات والأغاني التي كانت تجمع أفراد العائلة أمام الشاشة.
كان الأطفال يجدون متعتهم في اللعب في الحارات، وفي الدراجات والألعاب البسيطة، دون الحاجة إلى الأجهزة الإلكترونية. وكانت الصداقة تُبنى في الشارع والمدرسة والحي، وتكبر مع السنوات.
ربما تغيرت الحياة كثيرًا منذ ذلك الوقت، وتطورت التكنولوجيا وتسارعت وتيرة الأيام، لكن ذاكرة الثمانينات بقيت مختلفة. فهي بالنسبة للكثيرين ليست مجرد صور قديمة أو أغانٍ من الماضي، بل إحساس كامل بزمن كان يحمل البساطة والدفء والتفاصيل التي لا تتكرر.
الثمانينات رحلت، لكن ذكرياتها ما زالت تعيش فينا في بروميت الثمانينات
يعيدنا للحظة إلى أيام لا تزال تسكن الذاكرة.
إنها الثمانينات زمن مضى، لكن الحنين إليه لا ينتهي.




















