+
أأ
-

عين على القدس يناقش تصاعد اعتداءات المستوطنين على قرى الضفة الغربية

{title}
بلكي الإخباري

 ناقش برنامج عين على القدس الذي عرضه التلفزيون الأردني أمس الاثنين، التصعيد الخطير الذي تشهده الضفة الغربية المحتلة، نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين اليهود وقوات الاحتلال الإسرائيلي على القرى الفلسطينية، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.

ووفقا لتقرير البرنامج المعد في الضفة الغربية، تشهد الضفة الغربية تصعيدا متسارعا باعتداءات المستوطنين الإسرائيليين مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، حيث يدفع الفلسطينيون ثمن تنافس السياسيين الإسرائيليين بالانتخابات قتلا وتهجيرا ومصادرة للأراضي.

وأشار التقرير إلى أن أهالي قرية (ترمسعيا) في قضاء رام الله، يعيشون تحت وطأة اعتداءات المستوطنين، التي وصلت إلى حد التهديد بالقتل، حيث يقومون باقتحام المنازل والاعتداء على ساكنيها وإحراقها وتخريب ممتلكاتهم.

في حين يعيش سكان قرية المغير المجاورة ظروفا لا تقل خطرا، حيث يرزحون تحت خطر وحصار دائم، بعد أن أصبحت اعتداءات المستوطنين اليهود، تحت حماية قوات الاحتلال، شبه يومية، والتي أدت أخيرا، إلى ارتقاء الشهيدين خليل أبو عليا وعمر نعسان برصاص قناصة قوات الاحتلال أثناء اقتحام المستوطنين للقرية.

ونوه التقرير بأن ما يجري في ترمسعيا والمغير يعد أنموذجا مصغرا لما تشهده الضفة الغربية من شمالها إلى جنوبها، محذرا من أن المخاوف تتزايد مع تصاعد هذا التهديد من أن تصل الأوضاع إلى "انفجار كبير" في الضفة الغربية.

وقال والد الشهيد عمر، الدكتور محمد نعسان، إن أهالي قرية المغير يتعرضون لهجمات ومضايقات مستمرة من المستوطنين الذين يأتون في معظم الأوقات برفقة الجيش والشرطة الإسرائيلية، بحجة حمايتهم في مناطق المراعي، وهي الأراضي الزراعية التي تم حرمان أصحابها من الوصول إليها، والمزروعة بأشجار الزيتون واللوز والتين، مشيرا إلى قيام المستوطنين بالدخول إلى المنازل وتكسيرها والاعتداء على أصحابها.

وأشار الى أن كل قرى الضفة الغربية مستهدفة من قبل الاحتلال، منها مسافر يطا وجالود وقريوت ودير جرير، حيث تم مصادرة الغالبية العظمى من أراضيها، وأصبح سكانها يعيشون في سجن يتحكم في بوابته مستوطنون أو جنود، يقومون بإغلاقه مزاجيا ودون أي مبرر، مبينا أن المدخل الرئيسي لقرية المغير يتم إغلاقه معظم الأوقات بحجج واهية كقيام مستوطن بالرعي على الشارع الرئيس أو نزوله لحراثة الأرض التي تم الاستيلاء عليها من أصحابها الفلسطينيين وفي هذه الحالة يقوم الجيش بإغلاق المنطقة لحين انتهائه من حراثة الأرض.

وأكد أن ما يحدث هو سياسة تجويع وتهجير للفلسطينيين من الريف، ومحاولة السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي، باعتبارها المصدر الرئيس للرزق في هذه المناطق، إضافة لمنع الموظفين من التوجه إلى أماكن عملهم عن طريق إغلاق الطرق الرئيسية صباحا عند خروجهم لعملهم وفي وقت عودتهم، والقيام بتفتيشهم خلال عودتهم لبيوتهم ومصادرة الأموال التي بحوزتهم.

بدوره، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية إسماعيل المسلماني، إن أهالي الضفة الغربية يقفون أمام جيشين، الأول مكون من المستوطنين المسلحين من قبل الحكومة الإسرائيلية والثاني من الجيش والشرطة الإسرائيلية.

فيما تتنافس الأحزاب السياسية الإسرائيلية بينها في الانتخابات القادمة عن طريق ملفات تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم وحقوقهم، من بينها التهجير ويتزعمه المتطرف بن غفير الذي يطالب بتهجير أهل غزة على مدار 7 سنوات والاستيطان الذي يقوده سموتريتش الذي يعمل على مشروع (أي 1) وبناء 117 مستوطنة خلال عام.

وتتوعد المعارضة بقيادة يائير لابيد وليبرمان بعدم قيام دولة فلسطينية، ما يجعل الضفة الغربية ساحة تتنافس فيها الأحزاب لكسب أصوات الناخبين، وتتفق هذه الأحزاب جميعها على ضرورة ضم الضفة الغربية.

من جهته، أكد رئيس لجنة فلسطين النيابية، النائب سليمان السعود، أن التصريحات التي تخرج عن بعض أفراد حكومة الاحتلال المتطرفة تمثل سياسة حكومة الاحتلال الممنهجة التي تهدف لإخراج الفلسطيني من أرضه ومصادرة الحق الفلسطيني وقتل وتدمير كل ما هو فلسطيني، موضحا أنها تسعى لفرض أمر واقع بالقوة وتحقيق "خزعبلات وأوهام دينية" تؤمن بها من وجهة نظرها، كما تسعى لكسب الانتخابات على حساب الحق الفلسطيني.

وأوضح السعود أن "القانون الدولي والأخلاق العالمية" أمام اختبار حقيقي حول نهاية هذا الصمت على التصرفات والسلوكيات "الشاذة والمتطرفة" من قبل حكومة الاحتلال والعمل الفعلي من أجل إقامة الدولة الفلسطينية.

وشدد على أن مجلس النواب يسعى بكل إمكانياته إلى التواصل مع البرلمانات العربية والدولية بهدف تحريك حكوماتها للضغط على حكومة الاحتلال، بما يتجاوز التصريحات إلى القيام بخطوات عملية لوقف جرائم الاحتلال والتصدي لإجراءاته الاستعمارية التي سينعكس استمرارها على الأمن والسلام في المنطقة والعالم.

وأكد أن الأردن يمارس دوره السياسي عبر المنابر السياسية من خلال ثقله السياسي على الساحة الدولية، بفضل جهود جلالة الملك، بالتوازي مع دوره الإنساني المستمر من خلال المستشفيات الميدانية لقواتنا المسلحة، والمساعدات الإنسانية التي تنقل من خلال الهيئة الخيرية الهاشمية والوصاية الهاشمية والأوقاف الإنسانية التي تخدم المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس