+
أأ
-

تطورات ميدانية متسارعة في باب المندب وتوسع نفوذ الحوثيين في البحر الاحمر

{title}
بلكي الإخباري

تشهد منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي تحولات عسكرية لافتة بعد اعلان الحوثيين سيطرتهم على مدينة المخا وجزيرة زقر اليمنية في قلب البحر الاحمر. وتأتي هذه التطورات الميدانية في اعقاب مواجهات عنيفة اندلعت خلال الايام الماضية مع القوات الحكومية مما ادى الى تغيير خارطة السيطرة في المناطق الساحلية الغربية لليمن. واظهرت المعطيات الميدانية ان العمليات تضمنت استخدام صواريخ بالستية وهجمات برية مكثفة استهدفت المواقع الاستراتيجية مما فرض واقعا جديدا على الملاحة الدولية في هذا الممر المائي الحيوي.

واكد مسؤولون محليون ان القوات الحكومية اتخذت خطوات تكتيكية بالانسحاب من بعض النقاط لاعادة التمركز في مراكز قيادة بديلة جنوبي المنطقة وذلك بعد ضغوط نارية هائلة تعرضت لها محاور القتال. واوضح عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح ان هذه الخطوة تهدف الى تجميع الصفوف وترتيب اوراق المواجهة القادمة بالتنسيق مع الاطراف المعنية في ظل استمرار القصف المتبادل. وبينت التقارير الواردة من الميدان ان آلاف المدنيين اضطروا للنزوح من مناطق الصراع بحثا عن ملاذات آمنة بعيدا عن جبهات القتال التي تشهد تصعيدا هو الاعنف منذ سنوات.

وكشفت مصادر اممية ان موجات النزوح تجاوزت العشرين الف شخص وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الانساني في المناطق التي اصبحت مسرحا للعمليات العسكرية. واضافت التقارير ان الازمة الانسانية في اليمن تتسع بشكل مقلق مع استمرار الصراع وتداعياته على البنية التحتية والامن الغذائي لملايين السكان. وشدد مراقبون على ان التوترات الحالية تضع ممرات التجارة العالمية امام تحديات غير مسبوقة خاصة مع التهديدات المتبادلة وتوسع رقعة الاستهداف في العمق البحري.

تداعيات الصراع على الملاحة الدولية

وبين المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام ان العمليات الجارية تأتي في اطار دفاعي مؤكدا ان حركة الملاحة والتجارة الدولية لا تزال منتظمة ولا تشكل الجماعة تهديدا للسفن العابرة. واشار الى ان هذه التحركات مرتبطة بشكل مباشر بالوضع الميداني والسياسي العام في البلاد ومطالب رفع الحصار عن اليمن. وافاد بان العمليات ستتوقف فور تحقيق شروط معينة تتعلق بوقف الهجمات العسكرية على المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

واكدت جهات دولية ان باب المندب يعد شريانا رئيسيا يربط بين اسيا واوروبا عبر قناة السويس مما يجعل اي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي واسعار الطاقة. واوضحت التحليلات ان اهمية هذا الممر تزايدت في الاونة الاخيرة نتيجة المتغيرات في المنطقة مما دفع القوى الدولية لمراقبة الوضع عن كثب. واظهرت الاحداث الاخيرة ان التنافس على السيطرة على السواحل اليمنية اصبح جزءا لا يتجزأ من الصراعات الاقليمية الاوسع التي تؤثر على استقرار خطوط الامداد.

وكشفت بيانات الميدان ان القوات الحكومية والتحالف العربي يواجهون تحديات متزايدة في ظل الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة والصواريخ البالستية. واضافت المصادر ان هناك تكثيفا للغارات الجوية على مواقع متفرقة في محافظتي تعز والحديدة بهدف الحد من تمدد الحوثيين نحو الجنوب. وبينت التقديرات ان استمرار التصعيد قد يفتح جبهات جديدة ويزيد من تعقيد المشهد اليمني الذي يعاني اصلا من ازمات مركبة منذ اكثر من عقد من الزمان.