+
أأ
-

كابوس باب المندب يلاحق تل ابيب مع تقدم الحوثيين نحو المخا

{title}
بلكي الإخباري

تتصاعد حالة من القلق الاستراتيجي داخل الاوساط العسكرية والسياسية في اسرائيل عقب التطورات الميدانية المتسارعة في اليمن لا سيما مع الانباء التي تشير الى سيطرة الحوثيين على مدينة المخا الاستراتيجية واقترابهم من مضيق باب المندب. وتنظر تل ابيب الى هذا التحول بجدية بالغة نظرا لما يمثله من تهديد مباشر لحركة الملاحة الدولية في البحر الاحمر واحتمالية فرض حصار بحري يؤثر على المصالح الاسرائيلية الحيوية في المنطقة.

واوضحت تقارير عبرية ان المؤسسة العسكرية الاسرائيلية تتابع عن كثب مجريات القتال في الساحة اليمنية وتداعياتها المحتملة على الامن القومي الاسرائيلي. وبينت هذه التقارير ان نجاح الحوثيين في تثبيت اقدامهم في المناطق المطلة على الممر المائي الدولي يغير قواعد الاشتباك ويضع اسرائيل امام تحديات وجودية جديدة لم تكن في الحسبان خلال الفترات السابقة.

واكدت مصادر مطلعة ان حالة الاستنفار الاسرائيلي لا تقتصر على الرصد فقط بل تمتد الى التحضير لمواجهة سيناريوهات معقدة قد تنجم عن هذا التمدد الميداني. وشددت القيادات العسكرية الاسرائيلية خلال مناسبات رسمية مؤخرا على ان اسرائيل لن تسمح بنشوء تهديدات استراتيجية على حدودها او في الممرات المائية التي تعتمد عليها في تجارتها الدولية.

استنفار عسكري اسرائيلي وتدريبات تحاكي سيناريوهات الاقتحام

واضاف رئيس الاركان الاسرائيلي ايال زامير خلال مراسم عسكرية ان الجيش الاسرائيلي يعمل بصلابة لمنع ترسيخ اي كيانات معادية في المناطق البعيدة التي قد تشكل خطرا على امن الدولة. واشار الى ان الذراع الطويلة للجيش قادرة على الوصول الى اي نقطة تهدد المصالح الاسرائيلية سواء في البحر الاحمر او في المناطق الاخرى التي تشهد توترات اقليمية متصاعدة.

واوضح قائد سلاح البحرية الاسرائيلي ايال هاريل ان المسافات الجغرافية لم تعد تشكل حصانة لاي طرف يسعى لتحدي اسرائيل في المجال البحري. وبين ان سلاح البحرية الاسرائيلي يتابع التحركات بدقة ويستعد لسيناريوهات واسعة تهدف الى حماية حرية الملاحة والمصالح الاستراتيجية في المنطقة ضد اي محاولات لفرض واقع جديد.

وكشفت مناورات عسكرية اجرتها الفرقة 80 في مدينة ايلات ومحيطها عن حجم المخاوف الاسرائيلية من تسلل مقاتلين عبر البحر او الجو. واظهرت التدريبات تركيزا كبيرا على التعامل مع حوادث مفاجئة تشمل عمليات اقتحام واسعة النطاق قد تنفذها جماعات مسلحة في المناطق الساحلية والمدن السياحية.

التصعيد في الساحل الغربي يرفع وتيرة المخاوف الاقليمية

واكدت مصادر ميدانية ان المواجهات في اليمن لم تعد مقتصرة على جبهات داخلية بل انتقلت الى محيط باب المندب وجزيرة زقر. واوضحت ان سيطرة الحوثيين على مديريات جنوب الحديدة والتقدم نحو المخا يعكس تغييرا في موازين القوى على الارض مما دفع القوى الاقليمية والدولية الى رفع مستوى الحذر من تبعات هذا التصعيد.

واضافت المصادر ان هناك ترابطا وثيقا بين الهجمات التي تستهدف العمق السعودي والتحركات في الساحل الغربي اليمني. وبينت ان هذه التطورات تاتي في ظل تصعيد متسارع وتدخلات اقليمية واضحة تهدف الى كبح جماح التوسع الميداني للحوثيين ومنعهم من التحكم في الممرات المائية الدولية.

وخلصت التحليلات الى ان المشهد اليمني يزداد تعقيدا مع دخول اطراف دولية واقليمية على خط الازمة. واكدت ان اسرائيل ستظل تراقب هذه التطورات كجزء من استراتيجيتها الامنية الشاملة التي تهدف الى تحييد اي تهديدات قد تبرز من الساحة البحرية في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.