مرحلة اكثر خطورة: المبعوث الاممي يكشف تداعيات التصعيد العسكري في اليمن

كشف المبعوث الاممي الخاص الى اليمن عن دخول البلاد في مرحلة جديدة من الصراع تتسم بخطورة بالغة تتجاوز حدودها الجغرافية لتشمل تداعيات اقليمية ودولية واسعة. واكد المسؤول الدولي خلال جلسة طارئة لمجلس الامن ان التحذيرات السابقة حول احتمالية العودة الى القتال واسع النطاق قد تحولت بالفعل الى واقع قاس يهدد الاستقرار الهش الذي شهدته البلاد منذ هدنة عام 2022.
واوضح المبعوث الاممي ان وتيرة القتال تسارعت بشكل حاد خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية ممتدة الى جبهات متعددة. وبين ان جماعة الحوثي نفذت هجوما واسعا شمل مدينة المخا الاستراتيجية مما منحهم سيطرة مباشرة على نقاط قريبة من مداخل باب المندب وهو ما يضع حرية الملاحة الدولية وامدادات الطاقة العالمية امام تحديات كبيرة.
واشار الى ان دائرة المواجهات العسكرية توسعت لتشمل محافظات تعز والحديدة ومأرب والجوف والبيضاء مما تسبب في موجات نزوح جماعي للسكان. وذكرت تقارير ميدانية ان اكثر من احد عشر الفا واربعمائة اسرة قد نزحت من منازلها منذ مطلع الشهر الجاري وسط ظروف انسانية قاسية ومعاناة المدنيين من القصف المستمر.
تداعيات اقليمية وتحديات امنية
واضاف المبعوث الاممي ان التصعيد لم يتوقف عند الحدود اليمنية بل وصل الى استهداف بنى تحتية مدنية ومنشآت طاقة داخل الاراضي السعودية. وشدد على ان هذه التطورات تمثل نهاية عملية لفترة الهدوء التي عاشها اليمنيون خلال السنوات الاخيرة داعيا الى وقف فوري للهجمات التي تهدد السفن التجارية والامن الاقليمي.
واكد المسؤول الاممي ان المجتمع الدولي امام معضلة حقيقية تتمثل في كيفية التعامل مع هذا الواقع المتفجر الذي قد يغرق المنطقة في مواجهات اوسع نطاقا. وبين ان تداعيات هذه المرحلة اذا لم تواجه بردع دولي قوي فانها لن تبقى محصورة داخل حدود اليمن بل ستلقي بظلالها على الامن والسلم الدوليين.
واوضح انه سيواصل جهوده الدبلوماسية مع كافة الاطراف المعنية لاحتواء الموقف المتدهور. وخلص الى دعوة مجلس الامن للحفاظ على وحدة موقفه والعمل وفق ثلاث اولويات عاجلة تشمل ابقاء قنوات الحوار مفتوحة وحماية المدنيين وفق القانون الدولي والسعي للحفاظ على مسار التسوية السياسية كخيار وحيد لتجنب الكارثة.



















