جولة ميدانية مفاجئة في النبطية تحت وطاة التصعيد العسكري جنوبي لبنان

اجرى الرئيس اللبناني جوزاف عون زيارة غير معلنة الى مدينة النبطية في جنوبي لبنان وذلك في خطوة تضامنية لافتة تزامنت مع تصاعد حدة القصف الاسرائيلي المكثف على المنطقة. ورافق الرئيس خلال هذه الجولة الميدانية قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى جانب عدد من قادة الاجهزة الامنية للوقوف على الاوضاع الميدانية الصعبة التي يعيشها الاهالي في ظل التوترات الاخيرة.
واكد عون خلال وقوفه امام المستشفى الحكومي في النبطية تقديره الكبير للطواقم الطبية التي تواصل عملها رغم المخاطر الجسيمة والظروف القاسية التي تفرضها الغارات المستمرة. واشار الى ان صمود هؤلاء الابطال يمثل نموذجا للتضحية في منطقة شهدت نزوحا واسعا للسكان نتيجة العمليات العسكرية التي تستهدف محيط المدينة.
وبين الرئيس ان هذه الزيارة تاتي لتوجيه رسالة دعم مباشرة للمدنيين الصامدين في قراهم ومنازلهم رغم التهديدات. واوضح ان الدولة بكافة اجهزتها تتابع التطورات الامنية المتسارعة على الحدود في وقت تزايدت فيه الانباء حول استهدافات اسرائيلية طالت مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية.
تداعيات التصعيد الامني على مفاوضات التهدئة
وكشفت التقارير الميدانية عن وقوع هزات ارضية خفيفة في المنطقة عقب التفجيرات التي نفذها جيش الاحتلال في شبكة الانفاق المزعومة قرب النبطية. واضافت المصادر ان وتيرة العنف في الايام القليلة الماضية ادت الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا والمدنيين مما فاقم من الازمة الانسانية في القرى الجنوبية.
وشدد الجيش اللبناني في بيان له على ان استمرار التصعيد الاسرائيلي يضع اتفاق الاطار في مهب الريح ويهدد الاستقرار الهش الذي ساد لفترة وجيزة. واشار الى ان التطورات الاخيرة قد تعيق المساعي الدبلوماسية الرامية الى تثبيت الهدوء خاصة بعد تاجيل جولة المفاوضات التي كانت مقررة في روما الى شهر تشرين الاول القادم.
واوضح المحللون ان المشهد في الجنوب اللبناني بات اكثر تعقيدا مع دخول اطراف دولية على خط الوساطة لمحاولة احتواء الموقف ومنع انزلاق الامور نحو مواجهة شاملة. وخلصت التقديرات الى ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار التهدئة او استمرار حالة التوتر التي تفرضها الغارات الجوية المتكررة.


















