تحرك عراقي ايراني مشترك لكشف غموض منصات المسيرات الحدودية

قررت الحكومة العراقية الاستجابة للطلب الايراني بفتح تحقيق ميداني مشترك للوقوف على حقيقة وجود منصات لاطلاق الطائرات المسيرة بالقرب من المناطق الحدودية المشتركة بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي بغداد لضبط الامن على طول الشريط الحدودي ومنع استخدام الاراضي العراقية في اي انشطة عسكرية قد تؤثر على استقرار دول الجوار.
واكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة ان الموافقة الرسمية صدرت من رئيس مجلس الوزراء للبدء في اجراءات فحص المواقع التي تم الابلاغ عنها. وبين ان الفرق الفنية والعسكرية ستباشر مهامها بالتنسيق مع الجانب الايراني لجمع الادلة والتحقق من طبيعة هذه المنصات والجهات التي قد تكون وراء وضعها في تلك المناطق الحساسة.
واضاف ان هذا التعاون يندرج ضمن الالتزامات الامنية المتبادلة لضمان عدم تحول المناطق الحدودية الى نقاط انطلاق لاي عمليات عدائية. وشدد على ان بغداد حريصة على ابقاء قنوات التواصل مفتوحة مع طهران لتبادل المعلومات الاستخباراتية التي من شأنها تعزيز السيطرة الامنية الكاملة على كافة المنافذ البرية.
ابعاد التحقيق الامني المشترك
وكشفت مصادر مطلعة ان هذا التحرك الامني يتزامن مع اجراءات احترازية اتخذتها السلطات العراقية مؤخرا تمثلت في اغلاق بعض المعابر الحدودية بشكل مؤقت. واوضحت ان هذه الخطوات جاءت كاجراء تنظيمي لضبط حركة التنقل وتأمين الحدود في ظل التوترات الاقليمية المتزايدة والحاجة الى تدقيق امني شامل في المناطق القريبة من مراكز التماس.
واظهرت التطورات الميدانية ان العراق يسعى من خلال هذا التحقيق الى نفي اي اتهامات قد تطال سيادته فيما يخص استخدام اراضيه في هجمات عابرة للحدود. واكد ان النتائج النهائية للتحقيق المشترك ستكون متاحة للجهات المعنية لضمان الشفافية المطلقة في التعامل مع هذا الملف الامني الحساس.


















