موقف بحريني حازم يرفض المشاركة في اجتماعات مضيق هرمز مع ايران

اعلنت وزارة الخارجية البحرينية اليوم عن قرارها بعدم المشاركة في اي اجتماع وزاري يضم الجانب الايراني لمناقشة ملف مضيق هرمز، واوضحت الوزارة في بيان رسمي ان هذا القرار قد تم ابلاغه مسبقا الى سلطنة عمان عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة، مؤكدة ان هذا الموقف لا يقلل من تقدير المملكة للجهود العمانية الصادقة او التزام المنامة بالحوار كاداة لتسوية النزاعات الاقليمية.
وشددت الخارجية البحرينية على ان الحوار البناء لا يمكن ان يقوم على تجاهل الحقائق الميدانية او تجاوز التحديات الامنية، وبينت الوزارة ان المملكة تعرضت لسلسلة من الاعتداءات المباشرة التي استهدفت بنيتها التحتية والمنشات المدنية، واضافت ان هذه التهديدات التي طالت المرافق الحيوية واقتصاد المنطقة تمثل خطرا مستمرا لا يمكن التغاضي عنه تحت اي مبرر او سياسة استرضاء.
واكدت الوزارة ان استقرار المنطقة يتطلب التزاما صارما باربعة مبادئ اساسية، وهي وقف كافة اشكال الاعتداءات، وتحمل المسؤولية الدولية عن الاضرار الناتجة عنها، واحترام سيادة الدول ومنع استخدام الاراضي كمنطلق للهجمات، بالاضافة الى معالجة القضايا العالقة وفق الاطر القانونية والشرعية الدولية.
ضوابط الملاحة البحرية وحماية الممرات الدولية
وبينت الوزارة موقف البحرين الثابت تجاه الملاحة في مضيق هرمز، موضحة ان اي ترتيبات مستقبلية يجب ان تستند بشكل كامل الى اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار، وان تحصل على اعتماد المنظمة البحرية الدولية لضمان حق المرور العابر لجميع السفن دون قيود او رسوم او تمييز، واكدت ضرورة مشاركة كافة دول مجلس التعاون الخليجي في هذه الترتيبات نظرا للارتباط الوثيق بين امن الممرات البحرية وامن امدادات الطاقة لدول المنطقة.
واضافت المنامة انها ستواصل العمل عبر القنوات القانونية والدبلوماسية لصون حرية الملاحة، مشيرة الى دورها كعضو في مجلس الامن والتزامها بالعمل الخليجي المشترك، واوضحت ان المملكة تظل منفتحة على اي ترتيب يحظى بتوافق دولي ويستند الى مبادئ العدالة والقانون، مبينا ان السلام الذي لا يستند الى الحقوق لا يعدو كونه هدنة مؤقتة.
وكشفت الوزارة في ختام بيانها ان البحرين لا تغلق ابواب السلام امام احد، ولكنها ترفض بشكل قاطع ان يكون هذا الانفتاح على حساب سيادتها او حقوقها المشروعة، واكدت ان التمسك بالثوابت هو الطريق الوحيد لضمان امن مستدام يعود بالنفع على شعوب المنطقة كافة بعيدا عن سياسات التصعيد والتهديد.


















