تحالف بريكس يواجه الهيمنة المالية ويدعو لتعزيز التبادل بالعملات الوطنية

تصاعدت حدة التوجهات الاقتصادية داخل مجموعة بريكس نحو تقليص الاعتماد على العملات الاجنبية في المعاملات التجارية الدولية. واكدت دول التكتل في بيانها الختامي على ضرورة تجاوز العوائق الجمركية التي تفرضها بعض القوى الدولية بشكل احادي مما يساهم في تشويه مسارات التجارة العالمية ويعرقل سلاسل الامداد الضرورية.
واوضحت المجموعة ان التوجه نحو الاعتماد على العملات المحلية في التسويات المالية اصبح ضرورة استراتيجية تفرضها المرحلة الراهنة لتعزيز الاستقلالية الاقتصادية. وبينت الدول الاعضاء ان هذه الخطوة تهدف الى حماية اقتصاداتها من التقلبات التي تفرضها انظمة الدفع العالمية الحالية التي تهيمن عليها القوى الغربية.
وكشفت النقاشات الجارية عن مساعي حثيثة لربط العملات الرقمية للبنوك المركزية التابعة لدول الاعضاء. وشددت الاطراف المشاركة على اهمية هذا الربط في رفع كفاءة المدفوعات العابرة للحدود وتسهيل حركة الاموال بين الدول الاعضاء بشكل مباشر وامن بعيدا عن التعقيدات التقليدية.
استراتيجيات بريكس لتعزيز التعاون الاقتصادي
واكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان تفعيل التبادل التجاري بالعملات الوطنية يعد ركيزة اساسية لمستقبل التكتل. واضاف ان هذه الخطوة ستعمل على خلق توازن جديد في النظام المالي العالمي وتدعم النمو الاقتصادي المستدام للدول الاعضاء التي تمثل ثقلا ديموغرافيا وجغرافيا كبيرا.
واشار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الى اهمية تأمين الممرات البحرية لضمان استمرار تدفق التجارة. واقترح انشاء شبكة متخصصة للبحارة لتعزيز سلامة العاملين في القطاع البحري وضمان استقرار سلاسل الامداد التي تواجه تحديات جيوسياسية متزايدة في الوقت الراهن.
وبينت التقارير ان اجندة المجموعة لا تقتصر على الجانب المالي بل تمتد لتشمل اصلاح المؤسسات الدولية وتطوير التعاون في مجالات التكنولوجيا والامن الغذائي والطاقة. واوضحت ان التنسيق الجماعي يهدف الى بناء نظام اقتصادي اكثر عدالة وشمولية يلبي طموحات الدول الاعضاء في مواجهة التحديات العالمية المشتركة.



















