فاتورة باهظة لسياسات اوروبا في الطاقة ودميترييف يصفها بالانتحار الاقتصادي

كشف كيريل دميترييف الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي عن رؤيته تجاه الازمة الحالية في اسواق الطاقة الاوروبية واصفا اياها بالنتيجة المباشرة لاخفاقات ايديولوجيا العولميين وافتقارها للمنطق الاقتصادي السليم. واوضح دميترييف ان المواطن الاوروبي بات يتحمل اعباء مالية ضخمة نتيجة قرارات سياسية غير مدروسة ادت الى قفزات جنونية في اسعار الغاز مقارنة بالاسعار التي كانت سائدة في السابق. واكد ان الفارق بين سعر الغاز الروسي الذي كان يورد سابقا بنحو 150 دولارا والاسعار الحالية التي تتجاوز الالف دولار يعكس حجم الفشل في ادارة ملف الطاقة بالقارة العجوز.
تداعيات ازمة الطاقة على الاقتصاد الاوروبي
وبين المسؤول الروسي ان التوجهات الغربية نحو التخلي عن مصادر الطاقة الروسية لم تكن سوى ضربة قاصمة للاقتصاد الاوروبي تسببت في تراجع القدرة التنافسية للصناعات المحلية بشكل ملحوظ. واضاف ان الرئيس فلاديمير بوتين كان قد حذر في وقت سابق من ان الاخطاء البنيوية في سياسات الطاقة ستنعكس سلبا وبشكل حتمي على المستهلكين والشركات على حد سواء. وشدد على ان سوء ادارة هذا الملف الاستراتيجي قاد القارة الى وضع اقتصادي صعب يفتقر الى المرونة اللازمة لمواجهة التحديات العالمية.
السياسات الغربية ومستقبل قطاع الطاقة
واشار دميترييف الى ان التمسك بالسياسات الحالية يعد بمثابة انتحار في مجال الطاقة نظرا للاعتماد المفرط على خيارات بديلة باهظة التكلفة وغير مستدامة. واكد ان التطورات الجارية هي نتاج طبيعي لسياسات العولميين الذين تجاهلوا الحقائق الاقتصادية لصالح اجندات سياسية لم تحقق سوى المزيد من الضغوط على كاهل الشعوب. واوضح ان التغيير في استراتيجيات الطاقة اصبح ضرورة ملحة لاستعادة التوازن المفقود في السوق الاوروبي الذي يعاني من تضخم الاسعار ونقص الامدادات الموثوقة.



















