مضيق هرمز تحت الوصاية الايرانية ومسارات الملاحة الدولية في مهب التفاهمات

كشفت تقارير حديثة عن ملامح تفاهمات جديدة بين طهران ومسقط بخصوص ادارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة ان الممر المائي الاستراتيجي لن يشهد اعادة فتح وفق المطالب الامريكية الحالية. وبينت المعطيات ان المسارات الجديدة للدخول والخروج من المضيق باتت تقع بشكل شبه كلي ضمن المياه الاقليمية الايرانية، مما يفرض واقعا ميدانيا جديدا على حركة الناقلات النفطية الدولية.
واضافت المصادر ان المسار الجنوبي الذي كانت تعتمد عليه السفن سيظل مغلقا رغم الضغوط الامريكية المستمرة لفتحه، مشددة على ان طهران تربط اي تغيير في سياسة الملاحة بمدى استجابة واشنطن لشروطها. واوضحت ان التنسيق الايراني العماني يتضمن ترتيبات لوجستية دقيقة ستعرض على دول مجلس التعاون الخليجي والعراق خلال الاجتماع المرتقب في مسقط.
ابعاد التوتر البحري وتغيير قواعد العبور
واظهرت التطورات الميدانية ان الولايات المتحدة بدأت تفرض قيودا زمنية على ناقلات النفط التي تعبر المضيق لضمان توفير الحماية العسكرية لها، وذلك في ظل المخاوف من تزايد الهجمات الليلية. واكدت التقارير ان واشنطن قلصت فترات الحماية الجوية للسفن المارة بمحاذاة السواحل العمانية لتقتصر على اوقات محددة يوميا منذ مطلع سبتمبر الجاري.
وكشفت التوجيهات الاخيرة للمراكز البحرية الامريكية عن تحول في استراتيجية تأمين الممرات المائية، حيث يتم توجيه المستشارين البحريين بالالتزام بتوقيتات صارمة. واشار مراقبون الى ان هذه الاجراءات تعكس حالة من عدم الاستقرار في واحد من اهم ممرات الطاقة في العالم، وسط ترقب لما ستسفر عنه المباحثات الاقليمية الجارية بخصوص تأمين الملاحة.



















