+
أأ
-

خطة اوروبية طموحة لتحويل موقع مكاور الى وجهة سياحية عالمية

{title}
بلكي الإخباري

كشف سفير الاتحاد الاوروبي لدى الاردن بيير كريستوف تشاتزيسافاس عن اطلاق حزمة من الخطوات المكثفة خلال الاشهر المقبلة بالتعاون مع الحكومة الاردنية والجانب الايطالي لرفع كفاءة موقع مكاور التاريخي. واوضح السفير ان الجهود تتركز على حماية المعالم الاثرية الفريدة وتطوير البنية التحتية للموقع لضمان استقطاب اعداد متزايدة من الزوار من مختلف انحاء العالم. واكد ان العمل يجري بالتنسيق الوثيق مع وزارة السياحة والآثار ودائرة الآثار العامة لضمان الحفاظ على القلعة والقصر والكنائس التاريخية مع تعزيز البحث العلمي لتقديم قصة الموقع للزوار بشكل اكثر جاذبية.

وتأتي هذه التحركات ضمن مسار متقدم انتقل من التخطيط النظري الى التنفيذ الميداني بعد سنوات من التعاون المشترك. وشدد المسؤولون على ان المشروع لا يقتصر على الترميم الجامد للحجارة بل يمتد ليشمل تطوير مرافق الزوار وتنشيط السياحة المستدامة التي تشرك المجتمع المحلي كشريك اساسي في العملية التنموية. وبينت الخطط التنفيذية ان المبادرة تهدف الى خلق فرص اقتصادية حقيقية للشباب والنساء في المنطقة المحيطة بالموقع.

واضاف السفير ان الاتحاد الاوروبي وقع برنامجا تمويليا بقيمة 10 ملايين يورو لدعم تأهيل موقعي مكاور وابيلا بالتعاون مع الوكالة الايطالية للتعاون الانمائي. واشار الى ان المشروع يمتد على مدار 36 شهرا ويدمج بين الخبرات الفنية لجامعة بيروجيا الايطالية والكوادر الوطنية الاردنية لضمان ديمومة العمل. واكد ان الهدف الاستراتيجي هو تحويل مكاور من مجرد معلم اثري صامت الى وجهة حيوية تساهم في الناتج المحلي الاجمالي للمنطقة.

استراتيجية شاملة لتطوير السياحة الدينية والثقافية

وتكشف تفاصيل المشروع عن استثمارات واسعة لتحسين طرق الوصول الى قلعة مكاور وحماية الكهوف الطبيعية والمشهد البيئي المحيط. واوضح وزير السياحة والآثار عماد حجازين ان نجاح المبادرة يقاس بمدى قدرة المجتمع المحلي على ادارة الموقع والاستفادة من عوائده المالية. وبين ان هذه الجهود تتماشى مع مسار وطني يهدف الى تعزيز مكانة الاردن على خارطة الحج المسيحي والسياحة الثقافية العالمية بحلول عام 2030.

وشدد السفير الايطالي لدى الاردن لوتشيانو بيزوتي على ان القيمة الدينية والتاريخية لمكاور تستوجب تضافر الجهود الدولية لاعادة احياء مكوناته. واكد ان المشروع يمثل نموذجا ناجحا للشراكة الثلاثية بين الاردن وايطاليا والاتحاد الاوروبي. واضاف ان تطوير الموقع سيسهم بشكل مباشر في اثراء تجربة السائح من خلال تقديم خدمات سياحية متكاملة تتناسب مع الاهمية التاريخية للمكان.

وتابع تشاتزيسافاس القول ان السرد القصصي للموقع لا يقل اهمية عن اعمال الترميم الانشائية. واوضح ان استضافة الفعاليات الثقافية مثل العروض الموسيقية داخل الموقع تعزز من جاذبيته وتخلق رابطا عاطفيا بين الزائر والتاريخ. واكد ان الاتحاد الاوروبي يواصل دعمه للمبادرات التي تزيد من قدرة مؤسسات المجتمع المدني على الترويج للتراث الوطني وحمايته من الاندثار.

مشاريع موازية لتمكين المجتمعات المحلية

وبينت التقارير ان الاتحاد الاوروبي ادخل موقع مكاور ضمن مشروع رايز الذي يمتد لعامين ويركز على التوثيق الرقمي للتراث وتنمية المهارات البشرية. واكد القائمون على المشروع ان العمل يسير في مسارين متوازيين يجمعان بين صيانة الاثار وتنمية الاقتصاد المحلي. واضافوا ان التركيز ينصب على تمكين الفئات الاكثر هشاشة من خلال السياحة المستدامة وتدريب القوى العاملة المحلية على مهارات الضيافة والارشاد السياحي.

وكشفت البيانات ان التعاون يشمل ايضا تطوير مسارات سياحية تتيح للزائر استكشاف المنطقة المحيطة بمكاور بشكل اعمق. واكد السفير الاوروبي ان التحدي الحقيقي يكمن في ابراز الكنوز الاثرية الاردنية للعالم بطريقة احترافية. واضاف ان الاتحاد الاوروبي يضع خبراته الفنية والمالية بتصرف الاردن لضمان ان تصبح هذه المواقع محركات اقتصادية فاعلة توفر فرص عمل مستقرة للشباب الاردني.

واختتم المسؤولون التأكيد على ان الاشهر القادمة ستشهد زخما في الاعمال الميدانية لضمان جاهزية الموقع لاستقبال افواج سياحية اكبر. واوضحوا ان التنسيق مستمر مع كافة الجهات المعنية لضمان ان تكون تجربة الزائر في مكاور تجربة لا تنسى تدمج بين الروحانية والتاريخ والطبيعة الخلابة. واكدوا ان الاردن يمتلك مقومات فريدة تجعل منه وجهة سياحية منافسة على المستوى الدولي بفضل هذه الشراكات الاستراتيجية.