تحذيرات من انهيار الميزانية.. محافظ بنك فرنسا يرفض مقترحات شطب الديون

كشف محافظ بنك فرنسا فرانسوا فيلروي دي غالو عن موقف حازم تجاه الدعوات المطالبة بالغاء الدين العام للبلاد، واصفا هذه المقترحات بانها خطوات محفوفة بالمخاطر وغير قانونية بالمرة. وبين ان مثل هذه الافكار لا تخدم اصلاح عجز الميزانية بل قد تفتح الباب امام موجات تضخمية جديدة تضر بالاقتصاد الوطني بشكل مباشر.
واكد المسؤول المالي ان فرنسا لا تزال تواجه وضعا اقتصاديا دقيقا يتطلب الكثير من اليقظة، مشددا على ان الاقتصاد الفرنسي رغم صلابته وتنوعه يمر بمرحلة حرجة تجعله في وضعية فريدة داخل منطقة اليورو مقارنة بجيرانه الاوروبيين. واشار الى ان ضعف معدلات النمو الحالي يفرض ضرورة التعامل بحذر مع السياسات المالية المقترحة لتجنب اي سيناريوهات سلبية.
واوضح ان البلاد عانت من تراكم صدمات اقتصادية خارجية، لافتا الى ان التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط القت بظلالها على سلاسل الامداد العالمية. واضاف ان قطاع الطيران الفرنسي تعرض لضربة قوية بسبب صعوبات لوجستية واجهت شركة ايرباص في توريد المحركات، مما انعكس سلبا على حجم الصادرات الفرنسية للخارج.
تاثير المناخ على الاقتصاد الفرنسي
وبين محافظ البنك ان التغيرات المناخية لم تعد مجرد قضية بيئية بل اصبحت عبئا اقتصاديا ثقيلا، موضحا ان موجات الحر الشديدة التي ضربت البلاد خلال الصيف تسببت في خسارة ما لا يقل عن 0.1 نقطة من النمو الاقتصادي. واكد ان هذه الظاهرة المناخية تركت اثارا سلبية واضحة على القطاعات الحيوية وعلى راسها الزراعة والبناء.
وذكر ان استمرار هذه الضغوط المناخية يفرض تحديات هيكلية جديدة على الحكومة الفرنسية، مشددا على ان القطاعات الحيوية تحتاج الى خطط تكيف عاجلة لتقليل الخسائر المالية. وبين ان الاقتصاد يواجه ضغوطا مركبة تتطلب تكاتف الجهود للحفاظ على استقرار الاسواق وتفادي تراجع الانتاجية في المستقبل القريب.



















