تحرك مصري حازم لإنهاء التوترات الاقليمية ووقف الاعتداءات على الدول العربية

شهدت العاصمة الهندية نيودلهي لقاء رفيع المستوى جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالرئيس الايراني مسعود بزشكيان على هامش قمة بريكس، حيث تمحورت المباحثات حول ضرورة احتواء التصعيد المتسارع في الشرق الاوسط والبحث عن مسارات دبلوماسية لاستعادة الاستقرار في المنطقة.
واكد السيسي خلال اللقاء على ثوابت السياسة المصرية الداعمة لامن واستقرار الدول العربية، مشددا على اهمية ان تبذل طهران جهودا ملموسة لخفض حدة التوترات والتوصل الى تسوية مستدامة تضمن حقوق ومقدرات الشعوب بعيدا عن لغة الصدام.
وبين الرئيس المصري في حديثه ان اي حل سياسي يجب ان يرتكز بشكل اساسي على احترام سيادة دول المنطقة، معتبرا ان وقف الاعتداءات على الدول العربية يمثل ضرورة ملحة لحماية مبادئ حسن الجوار وصون الروابط التاريخية التي تربط شعوب المنطقة.
التوافق الدولي على خفض التصعيد
واظهرت قمة بريكس توجها جماعيا نحو تهدئة الاوضاع، اذ اعرب قادة الدول المشاركون عن قلقهم البالغ ازاء تزايد حدة التوترات الاقليمية، داعين جميع الاطراف الى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس والابتعاد عن اي ممارسات قد تفاقم حالة عدم الاستقرار الراهنة.
واوضح القادة في بيانهم المشترك ان المخرج الوحيد للازمات القائمة يكمن في تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية، مشيرين الى ان حماية امن الدول العربية يمثل ركيزة اساسية لاي مسار يهدف الى تحقيق الامن الاقليمي الشامل.
واضافت القاهرة في سياق موقفها الرسمي ان احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية يعدان من المبادئ الراسخة التي تنتهجها مصر، وذلك في اطار مساعيها الدائمة لمنع الانزلاق نحو مزيد من الصراعات التي تهدد المصالح الحيوية لدول المنطقة.
تحديات امنية تفرض التحرك الدبلوماسي
وكشفت التقارير الاخيرة عن وجود مخاوف متزايدة لدى دول الخليج والاردن جراء تعرض اراضيها ومنشاتها الحيوية لهجمات متكررة، وهو ما دفع هذه الدول للتأكيد على ان تلك الاعمال تمثل انتهاكا صارخا لسيادتها وتهديدا مباشرا لامنها القومي.
وتابعت دول المنطقة مطالبتها بضرورة توفير ضمانات حقيقية لحماية مرافق الطاقة والمطارات والموانئ من اي تهديدات خارجية، معتبرة ان الاستقرار لن يتحقق الا بوقف كافة اشكال الاستهداف التي طالت عددا من العواصم والمنشات الاستراتيجية خلال الفترة الماضية.
واكد المراقبون ان الضغط الدبلوماسي المصري يمثل خطوة استراتيجية تهدف الى وضع حد للتجاوزات، وضمان التزام كافة الاطراف الاقليمية بقواعد القانون الدولي لضمان مستقبل اكثر امنا واستقرارا لمنطقة الشرق الاوسط.



















