+
أأ
-

ناقوس خطر في مدارس الاردن بسبب السمنة المفرطة بين الطلبة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت احدث البيانات الصحية الرسمية عن واقع مقلق يتعلق بصحة طلبة المدارس في الاردن للفئة العمرية بين ثلاثة عشر وسبعة عشر عاما حيث اظهرت المؤشرات ان اكثر من ثلث الطلاب يعانون من زيادة الوزن او السمنة المفرطة بشكل يهدد صحتهم العامة. وبينت نتائج المسح العالمي للصحة المدرسية ان نسبة الطلبة الذين يعانون من هذه المشكلة وصلت الى مستويات تستدعي التدخل الفوري وتغيير نمط الحياة اليومي داخل المؤسسات التعليمية.

واوضحت الارقام ان المدارس الخاصة سجلت معدلات اعلى في نسب السمنة مقارنة بالمدارس الحكومية مما يشير الى تباين في الانماط الغذائية والنشاط البدني بين مختلف البيئات المدرسية. واكدت الدراسة ان نسبة الطلبة الذين يمارسون نشاطا بدنيا لا تقل عن ساعة يوميا لا تتجاوز اثني عشر بالمئة فقط بينما يغيب اكثر من ثلاثين بالمئة منهم عن حصص الرياضة المدرسية بشكل كامل.

واضافت وزارة الصحة ان هذه المؤشرات دفعتها لاتخاذ سلسلة من الاجراءات الحاسمة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتحسين البيئة الغذائية والبدنية داخل المدارس. وشددت الوزارة على ضرورة الحد من عوامل الخطورة المرتبطة بقلة الحركة والسمنة للوقاية من الامراض غير السارية التي قد تلازم الطلبة في مراحل عمرية متقدمة.

اجراءات صارمة للرقابة على المقاصف المدرسية

وكشفت الوزارة عن توجيهات جديدة صارمة بخصوص المقاصف المدرسية حيث تم وضع قوائم محدثة بالمواد الممنوع بيعها للطلبة لضمان توفير بيئة غذائية صحية. واكدت القرارات منع بيع المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والاصناف التي تحتوي على منكهات واصباغ ومواد مصنعة ضارة بصحة الاطفال واليافعين.

وبينت الوزارة انه تم تفعيل لجان فنية مشتركة تضم ممثلين عن التربية والغذاء والدواء لتنفيذ جولات ميدانية دورية ومفاجئة على كافة المقاصف في المدارس الحكومية والخاصة. واوضحت ان الهدف من هذه الحملات هو التحقق من الالتزام الكامل بالاشتراطات الصحية المعتمدة وعدم التهاون في بيع اي اصناف غير مسموح بها.

واكدت اللجان المختصة ان اي مخالفة لهذه الاشتراطات ستواجه باجراءات قانونية وادارية رادعة لضمان سلامة الطلبة. واضافت ان الرقابة ستشمل ايضا جودة الاغذية المقدمة وطرق تخزينها وعرضها بما يضمن معايير السلامة العامة داخل الحرم المدرسي.

تعزيز النشاط البدني كجزء اساسي من اليوم الدراسي

وكشفت الوزارة عن خطة لتعزيز النشاط البدني باعتباره ركيزة اساسية في اليوم الدراسي لا يمكن الاستغناء عنها او استبدالها بحصص دراسية اخرى. واوضحت ان حصص التربية الرياضية يجب ان تفعل بصورة منتظمة مع ضرورة ادراج تمارين حركية خفيفة خلال الطابور الصباحي وفترات الاستراحة لتشجيع الطلبة على الحركة الدائمة.

وبينت الوزارة اهمية توسيع قاعدة المشاركة في البطولات والانشطة الرياضية المدرسية لتشمل جميع الطلبة دون استثناء وتوفير بيئة محفزة وآمنة للنشاط البدني. واضافت ان رفع مستوى الوعي الصحي لدى الطلاب يعد جزءا لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية للوقاية من السمنة وتعزيز الصحة العامة.

واكدت الوزارة في ختام توجيهاتها ان ترسيخ السلوكيات الصحية لدى الطلبة يبدأ من المدرسة ويمتد ليشمل الاسرة والمجتمع. وشددت على ان التعاون بين كافة الجهات هو السبيل الوحيد لتحقيق بيئة مدرسية صحية تساهم في بناء جيل قوي ومعافى بدنيا وذهنيا.